بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 279 من 758

صفحة
[صفحة 157]

7 مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ (1) رَأَيْتُ الْبَاقِرَ(ع)وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ عَلَى بُهْرٍ وَ قَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَخَلَّى الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ وَ تَسَانَدَ وَ قَالَ لَوْ جَاءَنِي أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ اللَّهَ لَوْ جَاءَنِي وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي‏ (2).


8 وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ‏ (3) يَقُولُ لَوْ عَرَفْتُ أَنَّ بَيْنَ قُطْرَيْهَا أَحَداً تُبْلِغُنِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ يَخْصِمُنِي بِأَنَّ عَلِيّاً(ع)قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَ هُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلْتُهَا إِلَيْهِ قِيلَ لَهُ ائْتِ وَلَدَهُ مُحَمَّدَ الْبَاقِرِ(ع)فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ(ع)بَعْدَ الْكَلَامِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِنُبُوَّتِهِ وَ اخْتَصَّنَا بِوَلَايَتِهِ يَا مَعْشَرَ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَنْقَبَةٌ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلْيَقُمْ وَ لْيُحَدِّثْ فَقَامُوا وَ نَشَرُوا مِنْ مَنَاقِبِهِ‏


____________


(1) هو محمّد بن المنكدر بن عبد اللّه بن الهدير- بالتصغير- التيمى المدنيّ من علماء العامّة و فضلائهم ترجمه ابن حجر في التقريب:(ص)272 و قال: ثقة فاضل من الثالثة، مات سنة ثلاثين أو بعده، و أورده العلامة في القسم الثاني من الخلاصة و الكشّيّ في رجاله و نصا على أنّه من رجال العامّة. و حكى عن جامع الأصول انه مات سنة احدى و ثلاثين مائة و قيل: سنة احدى و أربعين مائة و له نيف و سبعون سنة.

(2) مناقب ابن شهرآشوب ج 2: 288. و قد أخرجه الكليني أيضا في الفروع من الكافي في باب ما يجب من الاقتداء بالائمة في التعرض للرزق بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان محمّد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى أن عليّ بن الحسين يدع خلفا أفضل منه حتّى رأيت ابنه محمّد بن على، فاردت أن أعظه فوعظنى، فقال له أصحابه: بأى شي‏ء وعظك؟ قال: خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقينى أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام) و كان رجلا بادنا ثقيلا و هو متكئ على غلامين أسود بن أو موليين، فقلت في نفسى: سبحان اللّه شيخ من أشياخ القريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا! اما لاعظنه، فدنوت فسلمت عليه فرد على السلام بنهر و هو يتصاب عرقا، فقلت: اصلحك اللّه شيخ من اشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا!؟ أ رأيت لو جاء أجلك و انت على هذه الحال ما كنت تصنع؟ فقال:

لو جاءنى الموت و انا على هذه الحال جاءنى و انا في طاعة اللّه عزّ و جلّ إه. قلت: نهر السائل: زجره.


و بهر بالباء: انقطع نفسه من السعى الشديد.


(3) لعله هو عبد اللّه بن نافع مولى ابن عمر المدنيّ المترجم في التقريب:(ص)293 بقوله:

ضعيف من السابعة، مات سنة 54 أي بعد المائة.


التالي ص 279/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...