بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 281 من 758

صفحة
[صفحة 159]

فَعَاذُوا بِالْعَرْشِ فَطَافُوا حَوْلَهُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَسْتَرْضُونَ رَبَّهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَ قَالَ لَهُمُ اهْبِطُوا إِلَى الْأَرْضِ فَابْنُوا لِي بَيْتاً يُعَوِّذُ بِهِ مَنْ أَذْنَبَ مِنْ عِبَادِي وَ يَطُوفُ حَوْلَهُ كَمَا طُفْتُم أَنْتُمْ حَوْلَ عَرْشِي فَأَرْضَى عَنْهُ كَمَا رَضِيتُ عَنْكُمْ فَبَنَوْا هَذَا الْبَيْتَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَمَا بَدْءُ هَذَا الْحَجَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ أَجْرَى نَهَراً أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ ثُمَّ أَمَرَ الْقَلَمَ اسْتَمَدَّ مِنْ ذَلِكَ وَ كَتَبَ إِقْرَارَهُمْ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَلْقَمَ ذَلِكَ الْكِتَابُ هَذَا الْحَجَرَ فَهَذَا الِاسْتِلَامُ الَّذِي تَرَى إِنَّمَا هُوَ بِيعَةٌ عَلَى إِقْرَارِهِمْ وَ كَانَ أَبِي إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ قَالَ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِيَشْهَدَ لِي عِنْدَكَ بِالْوَفَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ثُمَّ قَامَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ الْبَاقِرُ(ع)لِابْنِهِ الصَّادِقِ(ع)ارْدُدْهُ عَلَيَّ فَتَبِعَهُ إِلَى الصَّفَا فَلَمْ يَرَهُ فَقَالَ الْبَاقِرُ(ع)أَرَاهُ الْخَضِرَ(ع)(1).


12- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ الْقُمِّيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ‏ (2) أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً فَصَحِبَنِي عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ الْقَاضِي‏ (3) وَ ابْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ (4) وَ الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ‏ (5) وَ كَانُوا إِذَا

____________


(1) مناقب ابن شهرآشوب ج 2: 289- 290.

(2) بالتصغير هو ثوير بن أبي فاختة أبو جهم الكوفيّ الشيعى و اسم ابى فاختة سعيد بن علاقة يروى عن أبيه، و كان مولى أم هانى بنت أبى طالب، ترجمه أصحابنا في تراجمهم، و قال ابن حجر في التقريب(ص)74: ضعيف رمى بالرفض من الرابعة.

(3) ترجمه ابن حجر في التقريب(ص)382 فقال: عمر بن ذر بن عبد اللّه بن زرارة الهمدانيّ- بالسكون المرهبى أبو ذر الكوفيّ ثقة رمى بالارجاء من السادسة، مات سنة ثلاث و خمسين (أى بعد المائة) و قيل: غير ذلك.

(4) ترجمه ابن حجر في التقريب(ص)386 بقوله: عمر بن قيس بن الماصر- بكسر المهملة و تخفيف الراء- أبو الصباح- بمهملة و موحدة شديدة- الكوفيّ مولى ثقيف صدوق، ربما وهم و رمى بالارجاء من السادسة.

(5) ترجمه ابن حجر في لسان الميزان 3: 194 فقال: الصلت بن بهرام عن ابى وائل و زيد بن وهب، و عنه مروان بن معاوية و ابن عيينة، قال احمد: كوفيّ ثقة. و قال ابن عيينة: كان اصدق اهل الكوفة. و قال ابن أبي حثيمة: عن يحيى ثقة. و قال أبو حاتم: لا عيب له الا الارجاء، و كذا تكلم فيه أبو زرعة للارجاء. و قال البخارى: صدوق في الحديث كان يذكر بالارجاء. ثم ذكر توثيقه عن ابن حبان و إسحاق بن راهويه و ابن معين و ابن عمّار و ابن سعد. و عن الأزديّ: إذا روى عنه الثقات استقام حديثه، و إذا روى عنه الضعفاء خلطوا و لا بأس به. و عن الواقدى انه مات سنة 147.

التالي ص 281/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...