بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 308 من 758

صفحة
نَفَعَهُ‏ (3) وَ تَزْعُمُ أَنَّ الدُّودَ الْأَحْمَرَ الَّذِي يُصَابُ تَحْتَ الْأَرْضِ نَافِعٌ لِلْأَكَلَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ(ع)فَأَمَّا الْبَعُوضُ وَ الْبَقُّ فَبَعْضُ سَبَبِهِ أَنَّهُ جُعِلَ أَرْزَاقُ الطَّيْرِ وَ أَهَانَ بِهَا جَبَّاراً تَمَرَّدَ عَلَى اللَّهِ وَ تَجَبَّرَ وَ أَنْكَرَ رُبُوبِيَّتَهُ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَضْعَفَ خَلْقِهِ لِيُرِيَهُ قُدْرَتَهُ وَ عَظَمَتَهُ وَ هِيَ الْبَعُوضُ فَدَخَلَتْ فِي مَنْخِرِهِ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى دِمَاغِهِ فَقَتَلَتْهُ وَ اعْلَمْ أَنَّا لَوْ وَقَفْنَا عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ لِمَ خَلَقَهُ وَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَنْشَأَهُ لَكِنَّا قَدْ سَاوَيْنَاهُ فِي عِلْمِهِ وَ عَلِمْنَا كُلَّ مَا يَعْلَمُ وَ اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ وَ كُنَّا وَ هُوَ فِي الْعِلْمِ سَوَاءً قَالَ فَأَخْبِرْنِي هَلْ يُعَابُ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ تَدْبِيرِهِ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ غُرْلًا أَ ذَلِكَ مِنْهُ حِكْمَةٌ أَمْ عَبَثٌ‏ (4) قَالَ بَلْ حِكْمَةٌ مِنْهُ قَالَ غَيَّرْتُمْ‏


____________


(1) شوه الوجه: قبح.

(2) هذا من الأبحاث العميقة التي كانت متداولة بين الحكماء الاقدمين من أن الشرور كيف تصدر عن الحكيم؟ فبعضهم أجابوا عنها بأجوبة، و بعضهم كالثنوية ذهبوا إلى تعدّد خالق الخيرات و الشرور؛ و ما أجاب عنها الإمام (عليه السلام) من الأجوبة المتينة التي تنحل به عقد الاشكال.

(3) في نسخة: إذا أكلها المجذوم بشبت نفعه. و الشبت: نبات كالتمرة يقال له «رز الدجاج» و في نسخة: بسبب ينفعه. و في المصدر: بشب (نشيت خ ل) نفعه. و الشب: ملح معدنى قابض، لونه أبيض و منه أزرق و هو أشبه بالزاج شب الليل: نبات.

(4) هذه المسألة أيضا من ملحقات المسألة السالفة، و حاصله أنا نجد في العالم أشياء وجودها تزعم لغوا فايجادها ينافى الحكمة.

التالي ص 308/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...