بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 352 من 758

صفحة
[صفحة 200]

فتقول إنه ينزل إلى السماء الدنيا قال أبو عبد الله(ع)نقول ذلك لأن الروايات قد صحت به و الأخبار.


قال السائل و إذا نزل أنيس قد حال عن العرش و حئوله عن العرش انتقال‏ (1) قال أبو عبد الله(ع)ليس ذلك على ما يوجد من المخلوق الذي ينتقل باختلاف الحال عليه و الملالة و السآمة و ناقل ينقله و يحوله من حال إلى حال بل هو تبارك و تعالى لا يحدث عليه الحال و لا يجري عليه الحدوث فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان خلا منه المكان الأولى و لكنه ينزل إلى سماء الدنيا بغير معاناة و لا حركة فيكون هو كما في السماء السابعة على العرش كذلك هو في سماء الدنيا إنما يكشف عن عظمته و يري أولياءه نفسه حيث شاء و يكشف ما شاء من قدرته و منظره في القرب و البعد سواء (2). أقول و في تلك النسخة التي فيها تلك الزيادة زيادة أخرى بعد تمام الخبر و هي هذه قال مصنف هذا الكتاب قوله(ع)إنه على العرش ليس بمعنى التمكن فيه و لكنه بمعنى التعالي عليه بالقدرة يقال فلان على خير و استعانة على عمل كذا و كذا ليس بمعنى التمكن فيه و الاستقرار عليه‏ (3) و لكن ذلك بمعنى التمكن منه و القدرة عليه.


و قوله في النزول ليس في بمعنى الانتقال و قطع المسافات و لكنه على معنى إنزال الأمر منه إلى سماء الدنيا لأن العرش هو المكان الذي ينتهى إليه بأعمال العباد من السدرة المنتهى إليه و قد يجعل الله عز و جل‏ (4) السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل و في ليالي الجمعة مسافة الأعمال في ارتفاعها أقرب منها في سائر الأوقات إلى العرش.


____________


(1) في المصدر: و حئوله عن العرش صفة حدثت؟.

(2) التوحيد:(ص)254.

(3) في المصدر: و الاستواء عليه.

(4) في المصدر: و قد جعل اللّه.

التالي ص 352/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...