بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 357 من 780

صفحة
ذَلِكَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِينَ الْعَاجِزِينَ الْمُحْتَاجِينَ‏ (5) وَ هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِمَّا خَلَقَ وَ خَلْقُهُ جَمِيعاً مُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ إِنَّمَا خَلَقَ الْأَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَ لَا سَبَبٍ اخْتِرَاعاً وَ ابْتِدَاعاً قَالَ السَّائِلُ فَقَوْلُهُ‏ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِذَلِكَ وَصَفَ نَفْسَهُ وَ كَذَلِكَ هُوَ مُسْتَوْلٍ عَلَى الْعَرْشِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْعَرْشُ حَامِلًا لَهُ وَ لَا أَنْ يَكُونَ الْعَرْشُ حَاوِياً لَهُ وَ لَا أَنَّ الْعَرْشَ مُحْتَازٌ لَهُ وَ لَكِنَّا نَقُولُ هُوَ حَامِلُ الْعَرْشِ وَ مُمْسِكُ الْعَرْشِ وَ نَقُولُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَالَ‏ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ فَثَبَّتْنَا مِنَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ مَا ثَبَّتَهُ وَ نَفَيْنَا أَنْ يَكُونَ الْعَرْشُ أَوِ الْكُرْسِيُ‏


____________


(1) الضمير في لا يستحقها راجعة الى الذات، و في الكافي: و لا بد من اثبات أن له كيفية لا يستحقها غيره.

(2) عانى الشي‏ء: قاساه و عالجه. و في نسخة من الكتاب و المصدر: فيعاين الأشياء بنفسه.

(3) في نسخة من الكتاب و المصدر: هو أجل من أن يعاين الأشياء بمباشرة و معالجة.

(4) في المصدر و الكافي: لا تجي‏ء الأشياء له.

(5) في الكافي: و ذلك أن الرضا حال تدخل عليه فتنقله من حال، لان المخلوق أجوف معتمل مركب، للأشياء فيه مدخل، و خالقنا لا مدخل للأشياء فيه لانه واحد و احدى الذات و احدى المعنى، فرضاه ثوابه و سخطه عقابه، من غير شي‏ء يتداخله فيهيجه و ينقله من حال الى حال، لان ذلك من صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين.

التالي ص 357/780 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...