بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 366 من 758

صفحة
[صفحة 211]

بيان الطوب بالضم الآجر و يقال طعام وخيم أي غير موافق و استوخمه لم يستمره‏ (1).

و قوله الله المنشئ خبر لقوله أحق و يقال أبلس أي يئس و تحير و الجمرة بالفتح النار المتقدة و الحصاة و المراد بالأول الثاني و بالثاني الأول أي سألتكم أن تطلبوا لي حصاة ألعب بها و أرميها فألقيتموني في نار متقدة لم يمكني التخلص منها.


12- شا، الإرشاد رُوِيَ‏ أَنَّ أَبَا شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيَّ وَقَفَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَأَحَدُ النُّجُومِ الزَّوَاهِرِ وَ كَانَ آبَاؤُكَ بُدُوراً بَوَاهِرَ وَ أُمَّهَاتُكَ عَقِيلَاتٍ عَبَاهِرَ (2) وَ عُنْصُرُكَ مِنْ أَكْرَمِ الْعَنَاصِرِ وَ إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَعَلَيْكَ تُثْنَى الْخَنَاصِرُ خَبِّرْنَا أَيُّهَا الْبَحْرُ الزَّاخِرُ مَا الدَّلِيلُ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ أَقْرَبِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ مَا أَذْكُرُهُ لَكَ ثُمَّ دَعَا بِبَيْضَةٍ ثُمَّ وَضَعَهَا فِي رَاحَتِهِ‏ (3) وَ قَالَ هَذَا حِصْنٌ مَلْمُومٌ دَاخِلُهُ غِرْقِئٌ‏ (4) رَقِيقٌ يُطِيفُ بِهِ كَالْفِضَّةِ السَّائِلَةِ وَ الذَّهَبَةِ الْمَائِعَةِ أَ تَشُكُّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو شَاكِرٍ لَا شَكَّ فِيهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ إِنَّهُ تَنْفَلِقُ عَنْ صُورَةٍ كَالطَّاوُسِ أَ دَخَلَهُ شَيْ‏ءٌ غَيْرَ مَا عَرَفْتَ قَالَ لَا قَالَ فَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ قَالَ أَبُو شَاكِرٍ دَلَلْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ‏ (5) فَأَوْضَحْتَ وَ قُلْتَ فَأَحْسَنْتَ وَ ذَكَرْتَ فَأَوْجَزْتَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَقْبَلُ إِلَّا مَا أَدْرَكْنَاهُ بِأَبْصَارِنَا أَوْ سَمِعْنَاهُ بِآذَانِنَا أَوْ ذُقْنَاهُ بِأَفْوَاهِنَا أَوْ شَمِمْنَاهُ بِآنَافِنَا أَوْ لَمَسْنَاهُ بِبَشَرَتِنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَكَرْتَ الْحَوَاسَّ الْخَمْسَ وَ هِيَ لَا تَنْفَعُ فِي الِاسْتِنْبَاطِ إِلَّا بِدَلِيلٍ كَمَا لَا تُقْطَعُ الظُّلْمَةُ بِغَيْرِ مِصْبَاحٍ.

____________


(1) هكذا في النسخ، و الصحيح: لم يستمرئه.

(2) العقيلة من النساء: الكريمة المخدرة. قال الفيروزآبادي في القاموس: العباهر: الممتلئ الجسم و العظيم. و الناعم الطويل من كل شي‏ء. و العبهرة: الجامعة للحسن في الجسم و الخلق.

(3) في المصدر: ما أظهره لك، ثمّ دعا ببيضة فوضعها في راحته.

(4) الملموم: المجتمع المستدير. الغرقئ: القشرة الملتصقة ببياض البيض، و بياض البيض الذي يؤكل.

(5) في المصدر: دللت يا أبا عبد اللّه فأوضحت.

التالي ص 366/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...