بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 415 من 758

صفحة
[صفحة 240]

المسميات و الأول أوجه فقال بريهة هذا الكلام مجهول غير معقول قال هشام بل هو معروف عند العقلاء موجه فقال إن الابن متصل بالأب أي متحد معه فقال بل الابن يكون جزء من الأب منفصلا منه فكيف يجوز اتحاده به.


قوله هذا خلاف ما يعقله الناس لعله بني الكلام على المغالطة فإن الناس يقولون إن الابن متصل بالأب غير منفصل عنه أي هو متحد معه في الحقيقة مرتبط به يشتركان في الأحوال غالبا فحمله على الواحدة الحقيقية فغير هشام الكلام إلى ما لا يحتمل المغالطة (1)فقال لو كان شهادة الناس حجة فهم يحكمون بأن الأب متقدم وجوده زمانا على وجود الابن فلم لا تقول به.


قوله بقدرة القديم أي حصل هذان الاسمان بقدرة القديم فسأله هشام عن قدم الاسمين فقال لا بل هما محدثان فاستدل هشام على بطلان الاتحاد بمنبهات فسأله عن محدث الأسماء ثم قال إن قلت إن المحدث هو الابن دون الأب فالحكم بالاتحاد يقتضي أن يكون الأب أيضا محدثا و هو خلاف الفرض و كذا العكس فأراد التفصي عن ذلك فقال الروح لما نزلت إلى الأرض سميت بالابن ثم ندم عن ذلك و رجع و قال قبل النزول أيضا كانت ابنا.


و يحتمل أن يكون مراده أنها من حيث النزول و الاتصال بالبدن سميت ابنا فسبب التسمية حادث و التسمية قديم فسأله هشام هل كان قبل النزول شيئان لهما اسمان فقال لا بل كانت روح واحدة و لما كان كلامه متهافتا متناقضا وجهه هشام بأنه يكون بعضه مسمى بالابن و بعضه مسمى بالأب فلم يرض بذلك فحكم باتحاد الاسمين أيضا كاتحاد المسميين و يحتمل أن يكون مراده بالاسم هاهنا المسمى فقال هشام الابن أمر إضافي لا بد له من أب و الحكم بالاتحاد يقتضي أن يكون الابن أبا للأب و الحال أن الأب لا بد أن يكون أبا لابن فكيف يكون الأب و الابن واحدا و لا يبعد أن يكون في الأصل فالابن ابن الأب أي البنوة الإضافية تقتضي‏


____________


(1) بل استدلّ على ما كان بصدده من إثبات أن الابن منفصل عن الأب بفهم الناس و شهادتهم بعد ما أبان بريهة ان قول الناس حجة، فقال: إن كان ما يعقله الناس شاهدا لنا و عليك فقد غلبتك لان الأب كان و لم يكن الابن، فكان الابن منفصلا عن الأب لان الناس يحكمون بحدوثه بعده.

التالي ص 415/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...