تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 509 من 758
صفحة
[صفحة 292]
باب 18 احتجاجات أصحابه على المخالفين
1- قال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الفصول، أخبرني الشيخ أيده الله قال دخل ضرار بن عمرو الضبي على يحيى بن خالد البرمكي فقال له يا أبا عمرو هل لك في مناظرة رجل هو ركن الشيعة فقال ضرار هلم من شئت فبعث إلى هشام بن الحكم فأحضره فقال يا أبا محمد هذا ضرار و هو من قد علمت في الكلام و الخلاف لك فكلمه في الإمامة فقال نعم ثم أقبل على ضرار فقال يا أبا عمرو خبرني على ما تجب الولاية و البراءة على الظاهر أم على الباطن فقال ضرار بل على الظاهر فإن الباطن لا يدرك إلا بالوحي فقال هشام صدقت فخبرني الآن أي الرجلين كان أذب عن وجه رسول الله(ص)بالسيف و أقتل لأعداء الله عز و جل بين يديه و أكثر آثارا في الجهاد علي بن أبي طالب أو أبو بكر فقال علي بن أبي طالب و لكن أبا بكر كان أشد يقينا فقال هشام هذا هو الباطن الذي قد تركنا الكلام فيه و قد اعترفت لعلي(ع)بظاهر عمله من الولاية ما لم يجب لأبي بكر فقال ضرار هذا الظاهر نعم (1) ثم قال هشام أ فليس إذا كان الباطن مع الظاهر فهو الفضل الذي لا يدفع فقال ضرار بلى فقال هشام أ لست تعلم أن النبي(ص)قال لعلي(ع)إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فقال ضرار نعم فقال له هشام أ يجوز أن يقول له هذا القول إلا و هو عنده في الباطن مؤمن قال لا فقال هشام فقد صح لعلي(ع)ظاهره و باطنه و لم يصح لصاحبك ظاهر و لا باطن و الحمد لله (2).
____________
(1) في المصدر: و قد اعترفت لعلى (عليه السلام) بظاهر عمله من الولاية و انه يستحق بها من الولاية ما لم يجب لابى بكر، فقال ضرار: هذا هو الظاهر نعم.