تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 607 من 780
صفحة
[صفحة 341]
ما لم يرد خلقه و هو أظهر أي يلزم على قولك أن يكون صدور الأشياء عنه تعالى بغير إرادة و هذه صفة من لا يدري ما فعل كالنار في إحراقه تعالى الله عن ذلك.
قوله و إلا فمعه غيره أي يلزم تعدد القدماء قوله لأن إرادته علمه أي ما نسب إلى نفسه بلفظ الإرادة أراد به العلم و الظاهر أن اللام زيد من النساخ و السائل رجع عن كلامه السابق لعجزه عن جواب ما يرد عليه إلى كلام آخر قوله فإن ذلك إثبات للشيء أي في الأزل إنما قال ذلك ظنا منه أن العلم بالشيء يستلزم وجوده.
أقول قد مر شرح بعض أجزاء الخبر في كتاب التوحيد (1) و قال الصدوق رحمة الله عليه في الكتابين بعد إيراد هذا الخبر كان المأمون يجلب على الرضا(ع)من متكلمي الفرق و أهل الأهواء المضلة كل من سمع به حرصا على انقطاع الرضا(ع)من الحجة مع واحد منهم و ذلك حسدا منه له و لمنزلته من العلم فكان لا يكلمه أحد إلا أقر له بالفضل و التزم الحجة له عليه لأن الله تعالى ذكره يأبى إلا أن يعلي كلمته و يتم نوره و ينصر حجته و هكذا وعد تبارك و تعالى في كتابه فقال إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني بالذين آمنوا الأئمة الهداة(ع)و أتباعهم العارفين بهم و الآخذين عنهم ينصرهم بالحجة على مخالفيهم ما داموا في الدنيا و كذلك يفعل بهم في الآخرة و إن الله لا يخلف وعده (2).