بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 63 من 758

صفحة
فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا أَبَا جَهْلٍ فَأَدِّ إِلَى الرَّجُلِ حَقَّهُ وَ إِنَّمَا كَنَّاهُ أَبَا جَهْلٍ‏ (3) ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَامَ مُسْرِعاً حَتَّى أَدَّى إِلَيْهِ حَقَّهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَرَقاً مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ وَيْحَكُمْ أَعْذِرُونِي إِنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ رِجَالًا بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ تَتَلَأْلَأُ وَ عَنْ يَسَارِهِ ثُعْبَانَانِ تَصْطَكُّ أَسْنَانُهُمَا وَ تَلْمَعُ النِّيرَانُ مِنْ أَبْصَارِهِمَا لَوِ امْتَنَعْتُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَبْعَجُوا بِالْحِرَابِ بَطْنِي وَ يَقْضَمَنِي الثُّعْبَانَانِ هَذَا أَكْبَرُ مِمَّا أُعْطِيَ‏ (4) ثُعْبَانٌ بِثُعْبَانِ مُوسَى(ع)وَ زَادَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)ثُعْبَاناً وَ ثَمَانِيَةَ أَمْلَاكٍ مَعَهُمُ الْحِرَابُ وَ لَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يُؤْذِي قُرَيْشاً بِالدُّعَاءِ فَقَامَ يَوْماً فَسَفَّهَ أَحْلَامَهُمْ وَ عَابَ دِينَهُمْ وَ شَتَمَ أَصْنَامَهُمْ وَ ضَلَّلَ آبَاءَهُمْ فَاغْتَمُّوا مِنْ ذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَ اللَّهِ لَلْمَوْتُ خَيْرٌ لَنَا مِنَ الْحَيَاةِ فَلَيْسَ فِيكُمْ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ أَحَدٌ يَقْتُلُ مُحَمَّداً فَيُقْتَلَ بِهِ فَقَالُوا لَهُ لَا قَالَ فَأَنَا أَقْتُلُهُ فَإِنْ شَاءَتْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَتَلُونِي بِهِ وَ إِلَّا تَرَكُونِي قَالُوا إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ اصْطَنَعْتَ إِلَى أَهْلِ الْوَادِي مَعْرُوفاً لَا تَزَالُ تُذْكَرُ بِهِ‏


____________


(1) في المصدر: و أمّا بقية الفراعنة.

(2) في هامش الكتاب: خشن ظ. و في المصدر: حسن صداقة.

(3) في المصدر: و انما كناه بابى جهل اه.

(4) في المصدر: مما أعطى موسى.

التالي ص 63/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...