تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 647 من 757
صفحة
[صفحة 374]
6- قال و أخبرني الشيخ أدام الله عزه أيضا قال دخل أبو الحسن علي بن ميثم (رحمه الله) على الحسن بن سهل و إلى جانبه ملحد قد عظمه و الناس حوله فقال لقد رأيت ببابك عجبا قال و ما هو قال رأيت سفينة تعبر بالناس من جانب إلى جانب بلا ملاح و لا ماصر (1) فقال له صاحبه الملحد و كان بحضرته إن هذا أصلحك الله لمجنون قال قلت و كيف ذلك قال خشب جماد لا حيلة له و لا قوة و لا حياة فيه و لا عقل كيف تعبر بالناس قال فقال أبو الحسن و أيما أعجب هذا أو هذا الماء الذي يجري على وجه الأرض يمنة و يسرة بلا روح و لا حيلة و لا قوى و هذا النبات الذي يخرج من الأرض و المطر الذي ينزل من السماء تزعم أنت أنه لا مدبر لهذا كله و تنكر أن تكون سفينة تتحرك بلا مدبر و تعبر بالناس قال فبهت الملحد (2).
7- قال و أخبرني الشيخ أدام الله عزه قال سأل أبو الهذيل العلاف علي بن ميثم (رحمه الله) عند علي بن رياح فقال له ما الدليل على أن عليا(ع)كان أولى بالإمامة من أبي بكر فقال له الدليل على ذلك إجماع أهل القبلة على أن عليا(ع)كان عند وفاة رسول الله(ص)مؤمنا عالما كافيا و لم يجمعوا بذلك على أبي بكر فقال له أبو الهذيل و من لم يجمع عليه عافاك الله قال له أبو الحسن أنا و أسلافي من قبل و أصحابي الآن قال له أبو الهذيل فأنت و أصحابك ضلال تائهون فقال له أبو الحسن ليس جواب هذا الكلام إلا السباب و اللطام (3).
8- و قال رضي الله عنه و من حكايات الشيخ أدام الله عزه قال سئل أبو محمد الفضل بن شاذان النيشابوري (4) (رحمه الله) فقيل له ما الدليل على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)فقال الدليل على ذلك من كتاب الله عز و جل و من سنة نبيه(ص)و من إجماع المسلمين
____________
(1) الماصر: حبل يوضع بين الشطين لتعبر عليه السفينة.
(2) الفصول المختارة 1: 44.
(3) الفصول المختارة 1: 52.
(4) هو فضل بن شاذان بن الخليل أبو محمّد الأزديّ النيسابوريّ الفقيه المتكلم الثقة، رئيس الطائفة، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الامامين: الهادى و العسكريّ (عليهما السلام)، و كان.