بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 677 من 757

صفحة
[صفحة 394]

منهاج آبائهم الطاهرين فريضة واجبة في أعناق العباد إلى يوم القيامة و هي أجر النبوة لقول الله عز و جل‏قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏و الإقرار بأن الإسلام هو الإقرار بالشهادتين و الإيمان هو إقرار باللسان و عقد بالقلب و عمل بالجوارح لا يكون الإيمان إلا هكذا.


و من شهد الشهادتين فقد حقن ماله‏ (1)و دمه إلا بحقهما و حسابه على الله عز و جل و الإقرار بالمساءلة في القبر حين يدفن الميت و بمنكر و نكير و بعذاب القبر و الإقرار بخلق الجنة و النار و بمعراج النبي(ص)إلى السماء السابعة و منها إلى سدرة المنتهى و منها إلى حجب النور و بمناجاة الله عز و جل إياه و أنه عرج به بجسمه و روحه على الصحة و الحقيقة لا على الرؤيا في المنام و أن ذلك لم يكن لأن الله عز و جل في مكان هناك‏ (2)لأنه متعال عن المكان و لكنه عز و جل عرج به(ع)تشريفا له و تعظيما لمنزلته و ليريه ملكوت السماوات كما أراه ملكوت الأرض و يشاهد ما فيها من عظمة الله عز و جل و ليخبر أمته بما شاهد في العلو من الآيات و العلامات.


و الإقرار بالحوض و الشفاعة للمذنبين من أصحاب الكبائر و الإقرار بالصراط و الحساب و الميزان و اللوح و القلم و العرش و الكرسي.


و الإقرار بأن الصلاة عمود الدين و أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من الأعمال و أول ما يسأل عنه العبد بعد المعرفة فإن قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها و إن المفروضات من الصلوات في اليوم و الليلة خمس صلوات و هي سبع عشرة ركعة الظهر أربع ركعات و العصر أربع ركعات و المغرب ثلاث ركعات و العشاء الآخرة أربع ركعات و الغداة ركعتان.


و أما النافلة فهي مثلا الفريضة أربع و ثلاثون ركعة ثمان ركعات قبل الظهر و ثمان بعدها قبل العصر و أربع ركعات بعد المغرب و ركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة يحسبان بركعة و هي وتر لمن لم يلحق الوتر آخر الليل و صلاة الليل ثماني ركعات‏


____________


(1) حقن دمه: صانه و لم يرقه.

(2) أي عروجه الى السماوات و سدرة المنتهى و الحجب ما كان بسبب أنّه تعالى كان في مكان هناك، لانه متعال عن المكان، بل كان عروجه إليها تشريفا له و تعظيما لمنزلته.

التالي ص 677/757 — الأصلية 394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...