تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 684 من 1520
صفحة
و لا تمييز، و زعموا أن الشر يقع منه طباعا و خرقا، و زعموا أن النور جنس واحد، و كذلك الظلام جنس واحد، و أن إدراك النور إدراك متفق، و أن سمعه و بصره و سائر حواسه شيء واحد، فسمعه هو بصره، و بصره هو حواسه، و انما قيل: سميع بصير لاختلاف التركيب، لا لأنّهما في نفسيهما شيئان مختلفان. و زعموا أن اللون هو الطعم، و هو الرائحة و هو المجسة، و إنّما وجده لونا لان الظلمة خالطته ضربا من المخالطة، و وجده طعما لأنّها خالطته بخلاف ذلك الضرب، و كذلك تقول في لون الظلمة و طعمها و رائحتها و مجستها، و زعموا أن النور بياض كله (و أن الظلمة سواد كلها) لم يزل يلقى الظلمة بأسفل صفحته منه، و أن الظلمة لم تزل تلقاه بأعلى