تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 694 من 758
صفحة
[صفحة 410]
على نبي آخر معه في زمانه أو نبي يقوم من بعده مقامه و أظهر ذلك و شهره على حد ما أظهر به إمامة أمير المؤمنين(ع)فذهب عنا علم ذلك كما ذهب عنا علم النص و أسبابه فقال له الشيخ أيده الله أنكرت ذلك من قبل أن العلم حاصل لي و لكل مقر بالشرع (1)و منكر له بكذب من ادعى ذلك على رسول الله(ص)و لو كان ذلك حقا لما عم الجميع على بطلانه و كذب مدعيه و مضيفه إلى النبي(ص)(2)و لو تعرى بعض العقلاء من سامعي الأخبار عن علم ذلك لاحتجت في إفساده إلى تكلف دليل غير ما وصفت لكن الذي ذكرت يغنيني عن اعتماد غيره فإن كان النص على الإمامة نظيره فيجب أن يعم العلم ببطلانه جميع سامعي الأخبار حتى لا يختلف في اعتقاد ذلك اثنان و في تنازع الأمة فيه و اعتقاد جماعة صحته و العلم به و اعتقاد جماعة بطلانه دليل على فرق ما بينه و بين ما عارضت به ثم قال له الشيخ أدام الله حراسته أ لا أنصف القاضي من نفسه و التزم ما ألزمه خصومه (3)فيما شاركهم فيه من نفي ما تفردوا به ففصل بينه و بين خصومه في قوله إن النبي(ص)قد نص على رجم الزاني و فعله و موضع قطع السارق و فعله و على صفة الطهارة و الصلاة و حدود الصوم و الحج و الزكاة و فعل ذلك و بينه و كرره و شهره ثم التنازع موجود في ذلك و إنما يعلم الحق فيه و ما عليه العمل من غيره بضرب من الاستدلال بل في قوله إن انشقاق القمر لرسول الله(ص)كان ظاهرا في حياته و مشهورا في عصره و زمانه و قد أنكر ذلك جماعة من المعتزلة و غيرهم من أهل الملل و الملحدة و زعموا أن ذلك من توليد أصحاب السير و مؤلفي المغازي و ناقلي الآثار و ليس يمكننا أن ندعي على من خالفنا فيما ذكرنا علم الاضطرار و إنما نعتمد على غلطهم في الاستدلال فما يؤمنه أن يكون النبي(ص)قد نص على نبي
____________
(1) في المصدر: العلم حاصل لي و لك و لكل مقر بالشرع.
(2) و الحاصل أن العلم ببطلان ذلك ضرورى من الأمة، و حصل العلم الضرورى لهم في ذلك دون مسألة الإمامة لعدم الدواعى على الاخفاء و الكتمان فيه.
(3) في المصدر: هلا أنصف القاضي من نفسه و التزم ما التزمه خصومه؟.