بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 119 من 398

[صفحة 119]

فَأَذِنَ لَهُ وَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ- قَالَ وَ شَتَمَ الْقَوْمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه و آله)- فَانْسَكَبَتْ عَيْنَا سَعْدٍ بِالْبُكَاءِ- فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا يُبْكِيكَ يَا سَعْدُ- أَ تَبْكِي أَنْ يُشْتَمَ قَاتِلُ أَخِيكَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَمْلِكُ الْبُكَاءَ- خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرِينَ حَتَّى نَزَلْنَا هَذَا الْمَسْجِدَ- يَعْنِي مَسْجِدَ الرَّسُولِ ص فَكَانَ فِيهِ مَبِيتُنَا وَ مَقِيلُنَا- إِذاً أُخْرِجْنَا مِنْهُ وَ تُرِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِيهِ- فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا وَ هَبْنَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْ نَذْكُرَ ذَلِكَ لَهُ- فَأَتَتْنَا عَائِشَةُ فَقُلْنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ لَنَا صُحْبَةً مِثْلَ صُحْبَةِ عَلِيٍّ وَ هِجْرَةً مِثْلَ هِجْرَتِهِ- وَ إِنَّا قَدْ أُخْرِجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ تُرِكَ فِيهِ- فَلَا نَدْرِي مِنْ سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ غَضَبٍ مِنْ رَسُولِهِ- فَاذْكُرِي ذَلِكَ لَهُ فَإِنَّا نَهَابُهُ- فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَنَا أَخْرَجْتُهُمْ- وَ لَا أَنَا أَسْكَنْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَخْرَجَهُمْ وَ أَسْكَنَهُ- وَ غَزَوْنَا خَيْبَرَ فَانْهَزَمَ عَنْهَا مَنِ انْهَزَمَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- فَدَعَاهُ وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ- وَ غَزَوْنَا تَبُوكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَدَّعَ عَلِيٌّ النَّبِيَّ ص عَلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَ بَكَى- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ- كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْكَ فِي غَزَاةٍ مُنْذُ بَعَثَكَ اللَّهُ تَعَالَى- فَمَا بَالُكَ تُخْلِفُنِي فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى- إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)بَلَى رَضِيتُ.


13- مِنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ الْقَدِيمَةِ، رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ- أَنْ يَخْطُبَ عَلَى يَزِيدَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ- عَلَى حُكْمِ أَبِيهَا فِي الصَّدَاقِ وَ قَضَاءِ دَيْنِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَ- وَ عَلَى صُلْحِ الْحَيَّيْنِ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ- فَبَعَثَ مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يَخْطُبُ إِلَيْهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ- إِنَّ أَمْرَ نِسَائِنَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَاخْطُبْ إِلَيْهِ- فَأَتَى مَرْوَانُ الْحَسَنَ خَاطِباً فَقَالَ الْحَسَنُ-

التالي الأصلية 119داخلي 119/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...