بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 124 من 398

[صفحة 124]

مَا فَعَلَتِ الْأَنْصَارُ- وَ مَا بَالُهُمْ لَمْ يَسْتَقْبِلُونِي فَقِيلَ لَهُ- إِنَّهُمْ مُحْتَاجُونَ لَيْسَ لَهُمْ دَوَابُّ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَيْنَ نَوَاضِحُهُمْ- فَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ كَانَ سَيِّدَ الْأَنْصَارِ وَ ابْنَ سَيِّدِهَا- أَفْنَوْهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ- وَ مَا بَعْدَهُمَا مِنْ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ ضَرَبُوكَ- وَ أَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى‏ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ‏ وَ أَنْتُمْ كَارِهُونَ- فَسَكَتَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ قَيْسٌ- أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَهِدَ إِلَيْنَا أَنَّا سَنَلْقَى بَعْدَهُ أَثَرَةً- قَالَ مُعَاوِيَةُ فَمَا أَمَرَكُمْ بِهِ- فَقَالَ أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاهُ- قَالَ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ‏ (1)- ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ مَرَّ بِحَلْقَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ- فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْقِيَامِ- كَمَا قَامَ أَصْحَابُكَ إِلَّا لِمَوْجِدَةِ أَنِّي قَاتَلْتُكُمْ بِصِفِّينَ- فَلَا تَجِدْ مِنْ ذَلِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ قُتِلَ مَظْلُوماً- قَالَ عُمَرُ قَتَلَهُ كَافِرٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- فَمَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ قَالَ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ- قَالَ فَذَاكَ أَدْحَضُ لِحُجَّتِكَ- قَالَ فَإِنَّا قَدْ كَتَبْنَا فِي الْآفَاقِ- نَنْهَى عَنْ ذِكْرِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)فَكُفَّ لِسَانَكَ- فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ تَنْهَانَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا- قَالَ أَ فَتَنْهَانَا عَنْ تَأْوِيلِهِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَنَقْرَؤُهُ وَ لَا نَسْأَلُ عَمَّا عَنَى اللَّهُ بِهِ- ثُمَّ قَالَ فَأَيُّهُمَا أَوْجَبُ عَلَيْنَا قِرَاءَتُهُ أَوِ الْعَمَلُ بِهِ- قَالَ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ كَيْفَ نَعْمَلُ بِهِ وَ لَا نَعْلَمُ مَا عَنَى اللَّهُ- قَالَ سَلْ عَنْ ذَلِكَ مَنْ يَتَأَوَّلُهُ- عَلَى غَيْرِ مَا تَتَأَوَّلُهُ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ- قَالَ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي- أَ نَسْأَلُ عَنْهُ آلَ أَبِي سُفْيَانَ يَا مُعَاوِيَةُ- أَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ بِالْقُرْآنِ بِمَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ- فَإِنْ لَمْ تَسْأَلِ الْأُمَّةُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى تَعْلَمَ تَهْلِكُ وَ تَخْتَلِفُ- قَالَ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَ تَأَوَّلُوهُ- وَ لَا تَرْوُوا شَيْئاً مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ- وَ ارْوُوا


____________

(1) روى البخارى في باب مناقب الأنصار ج 2 ص 311 قال: حدّثني محمّد بن بشار حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن هشام قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) للانصار: انكم ستلقون بعدى أثرة فاصبروا حتّى تلقونى و موعدكم الحوض.

التالي الأصلية 124داخلي 124/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...