بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 139 من 398

[صفحة 139]

مَا لَكَ لَا تُعَالِجُ نَفْسَكَ- فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِمَا ذَا أُعَالِجُ الْمَوْتَ- قُلْتُ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- مَا مِنَّا إِلَّا مَسْمُومٌ أَوْ مَقْتُولٌ- ثُمَّ رُفِعَتِ الطَّسْتُ وَ بَكَى (صلوات الله عليه و آله)- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ عِظْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ نَعَمْ اسْتَعِدَّ لِسَفَرِكَ وَ حَصِّلْ زَادَكَ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّكَ تَطْلُبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُكَ- وَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ- وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَكْسِبُ مِنَ الْمَالِ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ- إِلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ- وَ فِي الشُّبُهَاتِ عِتَابٌ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ- خُذْ مِنْهَا مَا يَكْفِيكَ- فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا كُنْتَ قَدْ زَهِدْتَ فِيهَا- وَ إِنْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يَكُنْ فِيهِ وِزْرٌ- فَأَخَذْتَ كَمَا أَخَذْتَ مِنَ الْمَيْتَةِ- وَ إِنْ كَانَ الْعِتَابُ فَإِنَّ الْعِتَابَ يَسِيرٌ- وَ اعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً- وَ اعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَداً- وَ إِذَا أَرَدْتَ عِزّاً بِلَا عَشِيرَةٍ وَ هَيْبَةً بِلَا سُلْطَانٍ- فَاخْرُجْ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَى عِزِّ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذَا نَازَعَتْكَ إِلَى صُحْبَةِ الرِّجَالِ حَاجَةٌ- فَاصْحَبْ مَنْ إِذَا صَحِبْتَهُ زَانَكَ وَ إِذَا خَدَمْتَهُ صَانَكَ- وَ إِذَا أَرَدْتَ مِنْهُ مَعُونَةً أَعَانَكَ- وَ إِنْ قُلْتَ صَدَّقَ قَوْلَكَ وَ إِنْ صُلْتَ شَدَّ صَوْلَكَ‏ (1)- وَ إِنْ مَدَدْتَ يَدَكَ بِفَضْلٍ مَدَّهَا وَ إِنْ بَدَتْ عَنْكَ ثُلْمَةٌ سَدَّهَا- وَ إِنْ رَأَى مِنْكَ حَسَنَةً عَدَّهَا وَ إِنْ سَأَلْتَهُ أَعْطَاكَ- وَ إِنْ سَكَتَّ عَنْهُ ابْتَدَأَكَ وَ إِنْ نَزَلَتْ إِحْدَى الْمُلِمَّاتِ بِهِ سَاءَكَ‏


____________

كبدى» و ظاهره خروج الكبد ثافلا، و أظن القصة أنّها قد اختلطت على افهام الرواة فنقلوها كذلك مع ضعف سندها.


(1) الصول: السطوة و الاستطالة يقال: صال على قرنه يصول: إذا سطا عليه و قهره حتى يذل له.

التالي الأصلية 139داخلي 139/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...