بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 211 من 398

[صفحة 211]

قَالا لَمَّا كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْمَدِينَةِ خَطَبَ النَّاسَ- فَوَقَعَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَالَ فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ أَتَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقِيلَ لَهُ إِنَّ مَرْوَانَ قَدْ وَقَعَ فِي عَلِيٍّ- قَالَ فَمَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَسَنُ قَالُوا بَلَى- قَالَ فَمَا قَالَ لَهُ شَيْئاً قَالُوا لَا- قَالَ فَقَامَ الْحُسَيْنُ مُغْضَباً حَتَّى دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَقَالَ لَهُ- يَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ وَ يَا ابْنَ آكِلَةِ الْقُمَّلِ أَنْتَ الْوَاقِعُ فِي عَلِيٍّ- قَالَ لَهُ مَرْوَانُ إِنَّكَ صَبِيٌّ لَا عَقْلَ لَكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ- أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا فِيكَ وَ فِي أَصْحَابِكَ- وَ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (1)- فَذَلِكَ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ- فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ‏ (2)- فَبَشَّرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ الْعَرَبِيُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ.


8- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَلَى الْمَدِينَةِ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يَفْرِضَ لِشَبَابِ قُرَيْشٍ فَفَرَضَ لَهُمْ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَأَتَيْتُهُ- فَقَالَ مَا اسْمُكَ فَقُلْتُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- فَقَالَ مَا اسْمُ أَخِيكَ فَقُلْتُ عَلِيٌّ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ عَلِيٌّ- مَا يُرِيدُ أَبُوكَ أَنْ يَدَعَ أَحَداً مِنْ وُلْدِهِ إِلَّا سَمَّاهُ عَلِيّاً- ثُمَّ فَرَضَ لِي فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي(ع)فَأَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ وَيْلِي عَلَى ابْنِ الزَّرْقَاءِ دَبَّاغَةِ الْأُدُمِ- لَوْ وُلِدَ لِي مِائَةٌ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أُسَمِّيَ أَحَداً مِنْهُمْ إِلَّا عَلِيّاً (3).

بيان ويلي على ابن الزرقاء أي ويل و عذاب و شدة مني عليه قال الجوهري ويل كلمة مثل ويح إلا أنها كلمة عذاب يقال ويله و ويلك و ويلي و في الندبة ويلاه قال الأعشى.


ويلي عليك و ويلي منك يا رجل‏


(4)

____________

(1) مريم: 96.

(2) مريم: 97. و الحديث في تفسير فرات ص 90.

(3) الكافي ج 6 ص 19 باب الأسماء و الكنى الرقم 7.

(4) و في بعض نسخ الصحاح صدره: قالت هريرة لما جئت زائرها..

التالي الأصلية 211داخلي 211/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...