بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 212 من 398

[صفحة 212]

9- كش، رجال الكشي رُوِيَ‏ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ- وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ ذَكَرَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ- وَ وُجُوهَ أَهْلِ الْحِجَازِ يَخْتَلِفُونَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ وُثُوبَهُ وَ قَدْ بَحَثْتُ عَنْ ذَلِكَ- فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يُرِيدُ الْخِلَافَ يَوْمَهُ هَذَا- وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَيْضاً لِمَا بَعْدَهُ- فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِرَأْيِكَ فِي هَذَا وَ السَّلَامُ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي- وَ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ- فَإِيَّاكَ أَنْ تَعْرِضَ لِلْحُسَيْنِ فِي شَيْ‏ءٍ وَ اتْرُكْ حُسَيْناً مَا تَرَكَكَ- فَإِنَّا لَا نُرِيدُ أَنْ نَعْرِضَ لَهُ فِي شَيْ‏ءٍ مَا وَفَى بَيْعَتَنَا- وَ لَمْ يُنَازِعْنَا سُلْطَانَنَا- فَاكْمُنْ عَنْهُ مَا لَمْ يُبْدِ لَكَ صَفْحَتَهُ وَ السَّلَامُ- وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) أَمَّا بَعْدُ فَقَدِ انْتَهَتْ إِلَيَّ أُمُورٌ عَنْكَ إِنْ كَانَتْ حَقّاً- فَقَدْ أَظُنُّكَ تَرَكْتَهَا رَغْبَةً فَدَعْهَا- وَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّ مَنْ أَعْطَى اللَّهَ عَهْدَهُ وَ مِيثَاقَهُ لَجَدِيرٌ بِالْوَفَاءِ- فَإِنْ كَانَ الَّذِي بَلَغَنِي بَاطِلًا- فَإِنَّكَ أَنْتَ أَعْزَلُ النَّاسِ لِذَلِكَ وَ عِظْ نَفْسَكَ فَاذْكُرْ- وَ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفِ فَإِنَّكَ مَتَى مَا تُنْكِرْنِي أُنْكِرْكَ- وَ مَتَى مَا تَكِدْنِي أَكِدْكَ فَاتَّقِ شَقَّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ أَنْ يَرُدَّهُمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ فِي فِتْنَةٍ- فَقَدْ عَرَفْتَ النَّاسَ وَ بَلَوْتَهُمْ- فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ لِدِينِكَ وَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ- وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ‏ السُّفَهَاءُ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ- فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) كَتَبَ إِلَيْهِ- أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ- تَذْكُرُ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَكَ عَنِّي أُمُورٌ أَنْتَ لِي عَنْهَا رَاغِبٌ- وَ أَنَا بِغَيْرِهَا عِنْدَكَ جَدِيرٌ فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ لَا يَهْدِي لَهَا- وَ لَا يُسَدِّدُ إِلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَيْكَ عَنِّي- فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَقَاهُ إِلَيْكَ الْمَلَّاقُونَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمِ- وَ مَا أُرِيدُ لَكَ حَرْباً وَ لَا عَلَيْكَ خِلَافاً- وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَخَائِفٌ لِلَّهِ فِي تَرْكِ ذَلِكَ- وَ مَا أَظُنُّ اللَّهَ رَاضِياً بِتَرْكِ ذَلِكَ- وَ لَا عَاذِراً بِدُونِ الْإِعْذَارِ فِيهِ إِلَيْكَ- وَ فِي أُولَئِكَ الْقَاسِطِينَ الْمُلْحِدِينَ حِزْبُ الظَّلَمَةِ- وَ أَوْلِيَاءُ الشَّيَاطِينِ- أَ لَسْتَ الْقَاتِلَ حُجْراً أَخَا كِنْدَةَ- وَ الْمُصَلِّينَ الْعَابِدِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُنْكِرُونَ الظُّلْمَ-

التالي الأصلية 212داخلي 212/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...