بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 213 من 398

[صفحة 213]

وَ يَسْتَعْظِمُونَ الْبِدَعَ‏ وَ لا يَخافُونَ‏ فِي اللَّهِ‏ لَوْمَةَ لائِمٍ‏- ثُمَّ قَتَلْتَهُمْ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً- مِنْ بَعْدِ مَا كُنْتَ أَعْطَيْتَهُمُ الْأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ- وَ الْمَوَاثِيقَ الْمُؤَكَّدَةَ وَ لَا تَأْخُذُهُمْ بِحَدَثٍ كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ- وَ لَا بِإِحْنَةٍ تَجِدُهَا فِي نَفْسِكَ- أَ وَ لَسْتَ قَاتِلَ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْعَبْدِ الصَّالِحِ الَّذِي أَبْلَتْهُ الْعِبَادَةُ- فَنَحَلَ جِسْمُهُ وَ صَفَّرَتْ لَوْنَهُ- بَعْدَ مَا أَمَّنْتَهُ وَ أَعْطَيْتَهُ مِنْ عُهُودِ اللَّهِ- وَ مَوَاثِيقِهِ مَا لَوْ أَعْطَيْتَهُ طَائِراً لَنَزَلَ إِلَيْكَ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ- ثُمَّ قَتَلْتَهُ جُرْأَةً عَلَى رَبِّكَ وَ اسْتِخْفَافاً بِذَلِكَ الْعَهْدِ- أَ وَ لَسْتَ الْمُدَّعِي زِيَادَ ابْنَ سُمَيَّةَ الْمَوْلُودَ عَلَى فِرَاشِ عُبَيْدِ ثَقِيفٍ- فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ابْنُ أَبِيكَ- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ- فَتَرَكْتَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ تَعَمُّداً- وَ تَبِعْتَ هَوَاكَ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ثُمَّ سَلَّطْتَهُ عَلَى الْعِرَاقَيْنِ- يَقْطَعُ أَيْدِيَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَرْجُلَهُمْ- وَ يَسْمُلُ أَعْيُنَهُمْ وَ يَصْلِبُهُمْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ- كَأَنَّكَ لَسْتَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَيْسُوا مِنْكَ- أَ وَ لَسْتَ صَاحِبَ الْحَضْرَمِيِّينَ الَّذِينَ كَتَبَ فِيهِمُ ابْنُ سُمَيَّةَ- أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى دِينِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) فَكَتَبْتَ إِلَيْهِ أَنِ- اقْتُلْ كُلَّ مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ فَقَتَلَهُمْ وَ مَثَّلَ بِهِمْ بِأَمْرِكَ- وَ دِينُ عَلِيٍّ(ع)وَ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهِ أَبَاكَ وَ يَضْرِبُكَ- وَ بِهِ جَلَسْتَ مَجْلِسَكَ الَّذِي جَلَسْتَ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكَانَ شَرَفُكَ وَ شَرَفُ أَبِيكَ الرِّحْلَتَيْنِ‏ (1)- وَ قُلْتَ فِيمَا قُلْتَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ لِدِينِكَ وَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ- وَ اتَّقِ شَقَّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَنْ تَرُدَّهُمْ إِلَى فِتْنَةٍ- وَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ فِتْنَةً أَعْظَمَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ وَلَايَتِكَ عَلَيْهَا- وَ لَا أَعْلَمُ نَظَراً لِنَفْسِي وَ لِدِينِي- وَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص عَلَيْنَا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ أُجَاهِدَكَ- فَإِنْ فَعَلْتُ فَإِنَّهُ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ- وَ إِنْ تَرَكْتُهُ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِذَنْبِي- وَ أَسْأَلُهُ تَوْفِيقَهُ لِإِرْشَادِ أَمْرِي- وَ قُلْتَ فِيمَا قُلْتَ- إِنِّي إِنْ أَنْكَرْتُكَ تُنْكِرْنِي وَ إِنْ أَكِدْكَ تَكِدْنِي- فَكِدْنِي مَا بَدَا لَكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا يَضُرَّنِي كَيْدُكَ فِيَّ- وَ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ أَضَرَّ مِنْهُ‏


____________

(1) يعني ما في قوله تعالى‏ «لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَ الصَّيْفِ» 1- 7 1- 2

التالي الأصلية 213داخلي 213/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...