(1) روى هذه الخطبة ابن الأثير الجزريّ ج 2 ص 13 من أسد الغابة بإسناده الى أبى بكر بن دريد قال قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد اللّه عزّ و جلّ:
انا و اللّه ما ثنانا عن أهل الشام شك و لا ندم، و انما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة و الصبر فسلبت السلامة بالعداوة و الصبر بالجزع، و كنتم في منتدبكم الى صفّين: دينكم أمام دنياكم، فأصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم، ألا و انا لكم كما كنا، و لستم لنا كما كنتم.
ألا و قد أصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، و قتيل بالنهروان تطلبون بثأره فأما الباقي فخاذل، و أمّا الباكى فثائر، الا و إن معاوية دعانا الى امر ليس فيه عزّ و لا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه و حاكمناه إلى اللّه عزّ و جلّ بظبا السيوف، و ان أردتم الحياة قبلناه، و أخذنا لكم الرضا، فناداه القوم من كل جانب: البقية! البقية! فلما أفردوه أمضى الصلح.
و روى مثله في تذكرة خواص الأمة ص 114 قال: و في رواية أنّه قال (عليه السلام):
نحن حزب اللّه المفلحون، و عترة رسوله المطهرون، و أهل بيته الطيبون الطاهرون، و أحد الثقلين اللذين خلفهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيكم، فطاعتنا مقرونة بطاعة اللّه فان تنازعتم في شيء فردوه إلى اللّه و الرسول.