بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 22 / داخلي 22 من 398

[صفحة 22]

فَنَادَى الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ بَلِ الْبَقِيَّةُ وَ الْحَيَاةُ (1).


6- ج، الإحتجاج د، العدد القوية عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ- حِينَ اجْتَمَعَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ زَعَمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا- وَ لَمْ أَرَ نَفْسِي لَهَا أَهْلًا- وَ كَذَبَ مُعَاوِيَةُ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ- فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّ اللَّهِ- فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّاسَ بَايَعُونِي وَ أَطَاعُونِي وَ نَصَرُونِي- لَأَعْطَتْهُمُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا- وَ لَمَا طَمِعْتَ فِيهَا يَا مُعَاوِيَةُ- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا وَلَّتْ أُمَّةٌ أَمْرَهَا رَجُلًا قَطُّ- وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفَالًا- حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مِلَّةِ عَبَدَةِ الْعِجْلِ- وَ قَدْ تَرَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ هَارُونَ- وَ اعْتَكَفُوا عَلَى الْعِجْلِ- وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَارُونَ خَلِيفَةُ مُوسَى- وَ قَدْ تَرَكَتِ الْأُمَّةُ عَلِيّاً(ع) وَ قَدْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

____________

(1) روى هذه الخطبة ابن الأثير الجزريّ ج 2 ص 13 من أسد الغابة بإسناده الى أبى بكر بن دريد قال قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد اللّه عزّ و جلّ:

انا و اللّه ما ثنانا عن أهل الشام شك و لا ندم، و انما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة و الصبر فسلبت السلامة بالعداوة و الصبر بالجزع، و كنتم في منتدبكم الى صفّين: دينكم أمام دنياكم، فأصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم، ألا و انا لكم كما كنا، و لستم لنا كما كنتم.


ألا و قد أصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، و قتيل بالنهروان تطلبون بثأره فأما الباقي فخاذل، و أمّا الباكى فثائر، الا و إن معاوية دعانا الى امر ليس فيه عزّ و لا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه و حاكمناه إلى اللّه عزّ و جلّ بظبا السيوف، و ان أردتم الحياة قبلناه، و أخذنا لكم الرضا، فناداه القوم من كل جانب: البقية! البقية! فلما أفردوه أمضى الصلح.


و روى مثله في تذكرة خواص الأمة ص 114 قال: و في رواية أنّه قال (عليه السلام):


نحن حزب اللّه المفلحون، و عترة رسوله المطهرون، و أهل بيته الطيبون الطاهرون، و أحد الثقلين اللذين خلفهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيكم، فطاعتنا مقرونة بطاعة اللّه فان تنازعتم في شي‏ء فردوه إلى اللّه و الرسول.


و ان معاوية دعانا الحديث.


التالي الأصلية 22داخلي 22/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...