بيان تخلّف المقدار أي جازوا قدرهم و تعدوا طورهم أو كثروا حتى لا يحيط بهم مقدار و عدد قوله ثاروا من الثوران أو من الثأر من قولهم ثأرت القتيل أي قتلت قاتله فإنهم كانوا يدّعون طلب دم عثمان و من قتل منهم في غزوات الرسول ص و يؤيده قوله و التزم الثأر أي طلبوا الثأر بعد ذلك من الحسين(ع)لأجل من قتل منهم في الجمل و صفين و غير ذلك أو المعنى أنهم قتلوه حتى لزم ثأره.
(2) هو قس بن ساعدة بن جذامة بن زفر بن اياد بن نزار الايادى، البليغ الخطيب المشهور، مات قبل البعثة و ذكره أبو حاتم السجستانيّ في المعمرين و قال انه عاش ثلاث مائة و ثمانين سنة، و قيل انه عاش ستمائة سنة و هو أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية، و أول من كتب من فلان الى فلان و أول من توكأ على عصا في الخطبة، و أول من قال أما بعد، و في رواية ابن الكلبى انه قال في خطبة له: لو على الأرض دين أفضل من دين قد أظلكم زمانه و أدرككم أوانه، فطوبى لمن أدركه فاتبعه، و ويل لمن خالفه، و فيه قال رسول اللّه «يرحم اللّه قسا انى لارجو يوم القيامة أن يبعث أمة واحدة».