بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 29 من 398

[صفحة 29]

وجوه المؤمنين فقال(ع)ما كل أحد يحب ما تحب و لا رأيه كرأيك و إنما فعلت ما فعلت إبقاء عليكم.


. وَ رَوَى عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ أَبِي الْكَنُودِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ الْحَسَنُ(ع)مُعَاوِيَةَ أَقْبَلَتِ الشِّيعَةُ تَتَلَاقَى بِإِظْهَارِ الْأَسَفِ وَ الْحَسْرَةِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِنْ يَوْمَ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ الْخُزَاعِيُّ مَا يَنْقَضِي تَعَجُّبُنَا مِنْ بَيْعَتِكَ مُعَاوِيَةَ وَ مَعَكَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كُلُّهُمْ يَأْخُذُ الْعَطَاءَ وَ هُمْ عَلَى أَبْوَابِ مَنَازِلِهِمْ وَ مَعَهُمْ مِثْلُهُمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ سِوَى شِيعَتِكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ الْحِجَازِ ثُمَّ لَمْ تَأْخُذْ لِنَفْسِكَ ثِقَةً فِي الْعَقْدِ وَ لَا حَظّاً مِنَ الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَشْهَدْتَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وُجُوهَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ كَتَبْتَ عَلَيْهِ كِتَاباً بِأَنَّ الْأَمْرَ لَكَ بَعْدَهُ كَانَ الْأَمْرُ عَلَيْنَا أَيْسَرَ وَ لَكِنَّهُ أَعْطَاكَ شَيْئاً بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ لَمْ يَفِ بِهِ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَالَ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ إِنِّي كُنْتُ شَرَطْتُ شُرُوطاً وَ وَعَدْتُ عِدَاةً إِرَادَةً لِإِطْفَاءِ نَارِ الْحَرْبِ وَ مُدَارَاةً لِقَطْعِ الْفِتْنَةِ فَلَمَّا أَنْ جَمَعَ اللَّهُ لَنَا الْكَلِمَ وَ الْأُلْفَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ تَحْتَ قَدَمَيَّ وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِذَلِكَ غَيْرَكَ وَ مَا أَرَادَ إِلَّا مَا كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ وَ قَدْ نَقَضَ فَإِذَا شِئْتَ فَأَعِدِ الْحَرْبَ خُدْعَةً وَ ائْذَنْ لِي فِي تَقَدُّمِكَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأُخْرِجَ عَنْهَا عَامِلَهُ وَ أُظْهِرَ خَلْعَهُ وَ تَنَبَّذْ إِلَيْهِ‏ عَلى‏ سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ‏ وَ تَكَلَّمَ الْبَاقُونَ بِمِثْلِ كَلَامِ سُلَيْمَانَ.


فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)أَنْتُمْ شِيعَتُنَا وَ أَهْلُ مَوَدَّتِنَا فَلَوْ كُنْتُ بِالْحَزْمِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا أَعْمَلَ وَ لِسُلْطَانِهَا أَرْكَضَ وَ أَنْصَبَ، مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ بِأَبْأَسَ مِنِّي بَأْساً وَ لَا أَشَدَّ شَكِيمَةً


____________

و ذكر ابن سعد في الطبقات: ان المختار قال لعمه سعد: هل لك في أمر تسود به العرب؟ قال: و ما هو؟ قال: دعنى أضرب عنق هذا- يعنى الحسن- و أذهب به الى معاوية.


فقال له: قبحك اللّه ما هذا بلاؤهم عندنا أهل البيت.


التالي الأصلية 29داخلي 29/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...