بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 343 من 398

[صفحة 343]

و فارسا من فرسان العرب و وجوه الشيعة و أقبل ذلك الرجل يختلف إليهم فهو أول داخل و آخر خارج حتى فهم ما احتاج إليه ابن زياد من أمرهم فكان يخبره به وقتا فوقتا (1).


وَ قَالَ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ لَمَّا دَخَلَ مُسْلِمٌ الْكُوفَةَ سَكَنَ فِي دَارِ سَالِمِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَبَايَعَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ فَلَمَّا دَخَلَ ابْنُ زِيَادٍ انْتَقَلَ مِنْ دَارِ سَالِمٍ إِلَى دَارِ هَانِئٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَ دَخَلَ فِي أَمَانِهِ وَ كَانَ يُبَايِعُهُ النَّاسُ حَتَّى بَايَعَهُ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ رَجُلٍ فَعَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ فَقَالَ هَانِئٌ لَا تَعْجَلْ وَ كَانَ شَرِيكُ بْنُ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيُّ جَاءَ مِنَ الْبَصْرَةِ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَمَرِضَ فَنَزَلَ دَارَ هَانِئٍ أَيَّاماً ثُمَّ قَالَ لِمُسْلِمٍ إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ يَعُودُنِي وَ إِنِّي مُطَاوِلُهُ الْحَدِيثَ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ بِسَيْفِكَ فَاقْتُلْهُ وَ عَلَامَتُكَ أَنْ أَقُولَ اسْقُونِي مَاءً وَ نَهَاهُ هَانِئٌ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى شَرِيكٍ وَ سَأَلَهُ عَنْ وَجَعِهِ وَ طَالَ سُؤَالُهُ وَ رَأَى أَنَّ أَحَداً لَا يَخْرُجُ فَخَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ فَأَخَذَ يَقُولُ.


شِعْرَ


مَا الِانْتِظَارُ بِسَلْمَى أَنْ تُحَيِّيَهَا (2)* * * كَأْسَ الْمَنِيَّةِ بِالتَّعْجِيلِ اسْقُوهَا


.


فَتَوَهَّمَ ابْنُ زِيَادٍ وَ خَرَجَ فَلَمَّا دَخَلَ الْقَصْرَ أَتَاهُ مَالِكُ بْنُ يَرْبُوعٍ التَّمِيمِيُّ بِكِتَابٍ أَخَذَهُ مِنْ يَدَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَقْطُرَ فَإِذَا فِيهِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّهُ قَدْ بَايَعَكَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَذَا فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَالْعَجَلَ الْعَجَلَ فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مَعَكَ وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي يَزِيدَ رَأْيٌ وَ لَا هَوًى فَأَمَرَ ابْنُ زِيَادٍ بِقَتْلِهِ‏ (3).


وَ قَالَ ابْنُ نَمَا فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ زِيَادٍ دَخَلَ مُسْلِمٌ وَ السَّيْفُ فِي كَفِّهِ قَالَ لَهُ‏


____________

(1) إرشاد المفيد ص 188- 190.

(2) كذا في نسخة الأصل و المصدر و الصحيح كما في مقاتل الطالبيين:

ما الانتظار بسلمى أن تحيوها* * * حيوا سليمى و حيوا من يحييها


كأس المنية بالتعجيل أسقوها


و الشطر الأخير من زيادة شريك بن الأعور تصريحا بما تواطئوا عليه.


(3) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 91 و 92 باختصار و تلفيق.

التالي الأصلية 343داخلي 343/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...