الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 377 من 399
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 377]
الْبَاقُونَ إِلَى صَفِّهِمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ (1) ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِعِنَانِ فَرَسِهِ وَ جَلَسَ فِي ظِلِّهَا.
فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ أَمَرَ الْحُسَيْنُ(ع)أَنْ يَتَهَيَّئُوا لِلرَّحِيلِ فَفَعَلُوا ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى بِالْعَصْرِ وَ أَقَامَ فَاسْتَقْدَمَ الْحُسَيْنُ وَ قَامَ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ ثُمَّ سَلَّمَ وَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وَ تَعْرِفُوا الْحَقَّ لِأَهْلِهِ يَكُنْ أَرْضَى لِلَّهِ عَنْكُمْ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ أَوْلَى بِوَلَايَةِ هَذَا الْأَمْرِ عَلَيْكُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُدَّعِينَ مَا لَيْسَ لَهُمْ وَ السَّائِرِينَ فِيكُمْ بِالْجَوْرِ وَ الْعُدْوَانِ فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا الْكَرَاهَةَ لَنَا وَ الْجَهْلَ بِحَقِّنَا وَ كَانَ رَأْيُكُمُ الْآنَ غَيْرَ مَا أَتَتْنِي بِهِ كُتُبُكُمْ وَ قَدِمَتْ عَلَيَّ بِهِ رُسُلُكُمْ انْصَرَفْتُ عَنْكُمْ.
فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ أَنَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هَذِهِ الْكُتُبُ وَ الرُّسُلُ الَّتِي تَذْكُرُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ يَا عُقْبَةَ بْنَ سِمْعَانَ أَخْرِجِ الْخُرْجَيْنِ اللَّذَيْنِ فِيهِمَا كُتُبُهُمْ إِلَيَّ فَأَخْرَجَ خُرْجَيْنِ مَمْلُوءَيْنِ صُحُفاً فَنُثِرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ لَسْنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَتَبُوا إِلَيْكَ وَ قَدْ أُمِرْنَا أَنَّا إِذَا لَقِينَاكَ لَا نُفَارِقُكَ حَتَّى نُقَدِّمَكَ الْكُوفَةَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ.
فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)الْمَوْتُ أَدْنَى إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ فَقُومُوا فَارْكَبُوا فَرَكِبُوا وَ انْتَظَرَ حَتَّى رَكِبَتْ نِسَاؤُهُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ انْصَرِفُوا فَلَمَّا ذَهَبُوا لِيَنْصَرِفُوا حَالَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الِانْصِرَافِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)لِلْحُرِّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَا تُرِيدُ فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ أَمَّا لَوْ غَيْرُكَ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُهَا لِي وَ هُوَ عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا مَا تَرَكْتُ ذِكْرَ أُمِّهِ بِالثُّكْلِ كَائِناً مَنْ كَانَ وَ لَكِنْ وَ اللَّهِ مَا لِي مِنْ ذِكْرِ أُمِّكَ مِنْ سَبِيلٍ إِلَّا بِأَحْسَنِ مَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)فَمَا تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ بِكَ إِلَى الْأَمِيرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا أَتَّبِعُكَ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا أَدَعُكَ فَتَرَادَّا الْقَوْلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا قَالَ لَهُ الْحُرُّ إِنِّي لَمْ أُؤْمَرْ بِقِتَالِكَ إِنَّمَا
____________
(1) زاد في المصدر ص 207: فأعادوه.
التالي
صفحة 377 من 399
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...