الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 381 من 399
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 381]
الْيَوْمُ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ (1).
وَ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) فَقَامَ الْحُسَيْنُ خَطِيباً فِي أَصْحَابِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ تَرَوْنَ وَ إِنَّ الدُّنْيَا تَغَيَّرَتْ وَ تَنَكَّرَتْ وَ أَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ وَ خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى الْحَقِّ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَ إِلَى الْبَاطِلِ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ لِيَرْغَبِ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ رَبِّهِ حَقّاً حَقّاً فَإِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً وَ الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً.
فَقَامَ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ فَقَالَ قَدْ سَمِعْنَا هَدَاكَ اللَّهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَقَالَتَكَ وَ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا لَنَا بَاقِيَةً وَ كُنَّا فِيهَا مُخَلَّدِينَ لَآثَرْنَا النُّهُوضَ مَعَكَ عَلَى الْإِقَامَةِ فِيهَا.
قَالَ وَ وَثَبَ هِلَالُ بْنُ نَافِعٍ الْبَجَلِيُّ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَرِهْنَا لِقَاءَ رَبِّنَا وَ إِنَّا عَلَى نِيَّاتِنَا وَ بَصَائِرِنَا نُوَالِي مَنْ وَالاكَ وَ نُعَادِي مَنْ عَادَاكَ. قَالَ وَ قَامَ بُرَيْرُ بْنُ خُضَيْرٍ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ بِكَ عَلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَيُقَطَّعَ فِيكَ أَعْضَاؤُنَا ثُمَّ يَكُونَ جَدُّكَ شَفِيعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْحُسَيْنَ(ع)رَكِبَ وَ سَارَ كُلَّمَا أَرَادَ الْمَسِيرَ يَمْنَعُونَهُ تَارَةً وَ يُسَايِرُونَهُ أُخْرَى حَتَّى بَلَغَ كَرْبَلَاءَ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنَ الْمُحَرَّمِ (2).
وَ فِي الْمَنَاقِبِ فَقَالَ لَهُ زُهَيْرٌ فَسِرْ بِنَا حَتَّى نَنْزِلَ بِكَرْبَلَاءَ فَإِنَّهَا عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَنَكُونَ هُنَالِكَ فَإِنْ قَاتَلُونَا قَاتَلْنَاهُمْ وَ اسْتَعَنَّا اللَّهَ عَلَيْهِمْ قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَا الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَرْبِ وَ الْبَلَاءِ وَ نَزَلَ الْحُسَيْنُ فِي مَوْضِعِهِ ذَلِكَ وَ نَزَلَ الْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ حِذَاءَهُ فِي أَلْفِ فَارِسٍ وَ دَعَا الْحُسَيْنُ بِدَوَاةٍ وَ بَيْضَاءَ وَ كَتَبَ إِلَى أَشْرَافِ الْكُوفَةِ مِمَّنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ عَلَى رَأْيِهِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ وَ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ- وَ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَالٍ وَ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ
____________
(1) الإرشاد ص 209 و 210.
(2) كتاب الملهوف ص 69 و 70.
التالي
صفحة 381 من 399
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...