بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 41 من 399

[صفحة 41]

كُلِّ سَنَةٍ وَ لَكَ أَنْ لَا يُسْتَوْلَى عَلَيْكَ بِالْأَشْيَاءِ وَ لَا يُقْضَى دُونَكَ الْأُمُورُ وَ لَا تُعْصَى فِي أَمْرٍ أَرَدْتَ بِهِ طَاعَةَ اللَّهِ أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَلَى طَاعَتِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ وَ السَّلَامُ.


قَالَ جُنْدَبٌ فَلَمَّا أَتَيْتُ الْحَسَنَ(ع)بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ الرَّجُلَ سَائِرٌ إِلَيْكَ فَابْدَأْهُ بِالْمَسِيرِ حَتَّى تُقَاتِلَهُ فِي أَرْضِهِ وَ بِلَادِهِ وَ عَمَلِهِ فَأَمَّا أَنْ تُقَدِّرَ أَنَّهُ يَنْقَادُ لَكَ فَلَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَرَى مِنَّا أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ صِفِّينَ فَقَالَ أَفْعَلُ ثُمَّ قَعَدَ عَنْ مَشُورَتِي وَ تَنَاسَى قَوْلِي‏ (1).


2- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليهما)- كَانَا يَغْمِزَانِ مُعَاوِيَةَ وَ يَقُولَانِ فِيهِ وَ يَقْبَلَانِ جَوَائِزَهُ.

3- ف، تحف العقول‏ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ(ع)بَعْدَ الصُّلْحِ- اذْكُرْ فَضْلَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ- ثُمَّ قَالَ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ- أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ أَنَا ابْنُ الْمُصْطَفَى بِالرِّسَالَةِ- أَنَا ابْنُ مَنْ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ- أَنَا ابْنُ مَنْ شُرِّفَتْ بِهِ الْأُمَّةُ- أَنَا ابْنُ مَنْ كَانَ جَبْرَئِيلُ السَّفِيرَ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ- أَنَا ابْنُ مَنْ بُعِثَ‏ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏- (صلّى اللّه عليه و آله) أَجْمَعِينَ- فَلَمْ يَقْدِرْ مُعَاوِيَةُ يَكْتُمُ عَدَاوَتَهُ وَ حَسَدَهُ- فَقَالَ يَا حَسَنُ عَلَيْكَ بِالرُّطَبِ فَانْعَتْهُ لَنَا- قَالَ نَعَمْ يَا مُعَاوِيَةُ الرِّيحُ تُلْقِحُهُ- وَ الشَّمْسُ تَنْفُخُهُ وَ الْقَمَرُ يُلَوِّنُهُ- وَ الْحَرُّ يُنْضِجُهُ وَ اللَّيْلُ يُبَرِّدُهُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مَنْطِقِهِ فَقَالَ- أَنَا ابْنُ الْمُسْتَجَابِ الدَّعْوَةِ- أَنَا ابْنُ مَنْ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ‏ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏- أَنَا ابْنُ الشَّفِيعِ الْمُطَاعِ أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنًى- أَنَا ابْنُ مَنْ خَضَعَتْ لَهُ قُرَيْشٌ رَغْماً- أَنَا ابْنُ مَنْ سَعِدَ تَابِعُهُ وَ شَقِيَ خَاذِلُهُ- أَنَا ابْنُ مَنْ جُعِلَتِ الْأَرْضُ لَهُ طَهُوراً وَ مَسْجِداً- أَنَا ابْنُ مَنْ كَانَتْ أَخْبَارُ السَّمَاءِ إِلَيْهِ تَتْرَى- أَنَا ابْنُ مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَظُنُّ نَفْسَكَ يَا حَسَنُ تُنَازِعُكَ إِلَى الْخِلَافَةِ- فَقَالَ وَيْلَكَ يَا مُعَاوِيَةُ

____________

(1) راجع مقاتل الطالبيين ص 37- 40.

التالي صفحة 41 من 399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...