تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 56 من 398
»»
[صفحة 56]
أَهْلُهُ- وَ عَلَيَّ إِثْمُ أَنْ أَقُولَ فَأَكْذِبَ- فَاسْتَنْفَرَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَلَمَّا بَلَغَ جِسْرَ مَنْبِجٍ- بَعَثَ الْحَسَنُ(ع)حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ- وَ اسْتَنْفَرَ النَّاسَ لِلْجِهَادِ فَتَثَاقَلُوا- ثُمَّ خَفَّ مَعَهُ أَخْلَاطٌ مِنْ شِيعَتِهِ وَ مُحَكِّمَةٌ- وَ شُكَّاكٌ وَ أَصْحَابُ عَصَبِيَّةٍ وَ فِتَنٍ حَتَّى أَتَى حَمَّامَ عُمَرَ أقول و ساق الكلام نحوا مما مر إلى أن قال و أنفذ إلى معاوية عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب فتوثق منه لتأكيد الحجة أن يعمل فيهم بكتاب الله و سنة نبيه و الأمر من بعده شورى و أن يترك سب علي و أن يؤمن شيعته و لا يتعرض لأحد منهم و يوصل إلى كل ذي حق حقه و يوفر عليه حقه كل سنة خمسون ألف درهم فعاهده على ذلك معاوية و حلف بالوفاء به و شهد بذلك عبد الله بن الحارث و عمرو بن أبي سلمة و عبد الله بن عامر بن كريز و عبد الرحمن بن أبي سمرة و غيرهم.
فلما سمع ذلك قيس بن سعد قال
أتاني بأرض العال من أرض مسكن* * * بأن إمام الحق أضحى مسالما
فما زلت مذ بينته متلددا* * * أراعي نجوما خاشع القلب واجما