بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 63 من 398

[صفحة 63]

ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي- فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً- فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي الْكِسَاءِ غَيْرِي وَ أَخِي وَ أَبِي وَ أُمِّي- وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ فِي الْمَسْجِدِ- وَ يُولَدُ فِيهِ إِلَّا النَّبِيُّ ص وَ أَبِي- تَكْرِمَةً مِنَ اللَّهِ لَنَا وَ تَفْضِيلًا مِنْهُ لَنَا- وَ قَدْ رَأَيْتُمْ مَكَانَ مَنْزِلِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ فَسَدَّهَا وَ تَرَكَ بَابَنَا- فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسُدَّهَا وَ أَفْتَحْ بَابَهُ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَسُدَّهَا وَ أَفْتَحَ بَابَهُ- وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ زَعَمَ لَكُمْ أَنِّي رَأَيْتُهُ لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا- وَ لَمْ أَرَ نَفْسِي لَهَا أَهْلًا فَكَذَبَ مُعَاوِيَةُ- نَحْنُ أَوْلَى بِالنَّاسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص وَ لَمْ نَزَلْ أَهْلَ الْبَيْتِ مَظْلُومِينَ- مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص فَاللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا- وَ تَوَثَّبَ عَلَى رِقَابِنَا وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَيْنَا- وَ مَنَعَنَا سَهْمَنَا مِنَ الْفَيْ‏ءِ وَ مَنَعَ أُمَّنَا- مَا جَعَلَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّاسَ بَايَعُوا أَبِي- حِينَ فَارَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأَعْطَتْهُمُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا- وَ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا وَ مَا طَمِعْتَ فِيهَا يَا مُعَاوِيَةُ- فَلَمَّا خَرَجَتْ مِنْ مَعْدِنِهَا تَنَازَعَتْهَا قُرَيْشٌ بَيْنَهَا- فَطَمِعَتْ فِيهَا الطُّلَقَاءُ وَ أَبْنَاءُ الطُّلَقَاءِ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا وَلَّتْ أُمَّةٌ أَمْرَهَا رَجُلًا- وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفَالًا- حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا فَقَدْ تَرَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ هَارُونَ- وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوسَى فِيهِمْ وَ اتَّبَعُوا السَّامِرِيَّ- وَ قَدْ تَرَكَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَبِي وَ بَايَعُوا غَيْرَهُ- وَ قَدْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ- وَ قَدْ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص نَصَبَ أَبِي يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ- وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْهُمُ الْغَائِبَ- وَ قَدْ هَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قَوْمِهِ- وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى دَخَلَ الْغَارَ- وَ لَوْ وَجَدَ أَعْوَاناً مَا هَرَبَ وَ قَدْ كَفَّ أَبِي يَدَهُ حِينَ نَاشَدَهُمْ- وَ اسْتَغَاثَ فَلَمْ يُغَثْ- فَجَعَلَ اللَّهُ هَارُونَ فِي سَعَةٍ حِينَ اسْتَضْعَفُوهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَهُ- وَ جَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ ص فِي سَعَةٍ حِينَ دَخَلَ الْغَارَ وَ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً- وَ كَذَلِكَ أَبِي وَ أَنَا فِي سَعَةٍ مِنَ اللَّهِ حِينَ‏


التالي الأصلية 63داخلي 63/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...