بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 65 من 398

[صفحة 65]

وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)مَا كَتَبَهُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ- الَّذِي اسْتَقَرَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ- حَيْثُ رَأَى حَقْنَ الدِّمَاءِ وَ إِطْفَاءَ الْفِتْنَةِ- وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ- صَالَحَهُ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِ وِلَايَةَ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ- عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ ص وَ سِيرَةِ الْخُلَفَاءِ الصَّالِحِينَ‏ (1)- وَ لَيْسَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ عَهْداً- بَلْ يَكُونُ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِهِ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ عَلَى أَنَّ النَّاسَ آمِنُونَ حَيْثُ كَانُوا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ فِي شَامِهِمْ- وَ عِرَاقِهِمْ وَ حِجَازِهِمْ وَ يَمَنِهِمْ- وَ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ عَلِيٍّ وَ شِيعَتَهُ- آمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ وَ نِسَائِهِمْ وَ أَوْلَادِهِمْ- وَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَ مِيثَاقُهُ- وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ بِالْوَفَاءِ- وَ بِمَا أَعْطَى اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ عَلَى أَنْ لَا يَبْغِيَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ لَا لِأَخِيهِ الْحُسَيْنِ- وَ لَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص غَائِلَةً سِرّاً وَ لَا جَهْراً- وَ لَا يُخِيفَ أَحَداً مِنْهُمْ فِي أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ- شَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ‏ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ السَّلَامُ- وَ لَمَّا تَمَّ الصُّلْحُ وَ انْبَرَمَ الْأَمْرُ- الْتَمَسَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الْحَسَنِ(ع) أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَجْمَعٍ مِنَ النَّاسِ- وَ يُعْلِمَهُمْ أَنَّهُ قَدْ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ وَ سَلَّمَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ- فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ فَخَطَبَ وَ قَدْ حَشَدَ النَّاسُ- خُطْبَةً حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ص فِيهَا- وَ هِيَ مِنْ كَلَامِهِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ(ع) وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى- وَ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ (2)- وَ إِنَّكُمْ لَوْ طَلَبْتُمْ بَيْنَ جَابَلَقَ وَ جَابَرَسَ- رَجُلًا جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا وَجَدْتُمُوهُ غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي الْحُسَيْنِ- وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بِجَدِّي مُحَمَّدٍ- فَأَنْقَذَكُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ


____________

(1) في المصدر ج 2 ص 145، «الخلفاء الراشدين» [الصالحين‏].

(2) هذا هو الصحيح، و في بعض نسخ الرواية: «و ان اعجز العجز الفجور» كما في أسد الغابة ج 2 ص 14، و هو تصحيف.

التالي الأصلية 65داخلي 65/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...