بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 71 من 398

[صفحة 71]

فَبَعَثُوا إِلَى الْحَسَنِ(ع)فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ- قَالَ لَهُ يَدْعُوكَ مُعَاوِيَةُ- قَالَ وَ مَنْ عِنْدَهُ قَالَ الرَّسُولُ عِنْدَهُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ- وَ سَمَّى كُلًّا مِنْهُمْ بِاسْمِهِ فَقَالَ الْحَسَنُ(ع) مَا لَهُمْ خَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ- وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ- مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ‏- ثُمَّ قَالَ يَا جَارِيَةُ أَبْلِغِينِي ثِيَابِي- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ- فَاكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ- مِنْ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ قَالَ لِلرَّسُولِ هَذَا كَلَامُ الْفَرَجِ- فَلَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ رَحَّبَ بِهِ وَ حَيَّاهُ وَ صَافَحَهُ- فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)إِنَّ الَّذِي حُيِّيتُ بِهِ سَلَامَةٌ وَ الْمُصَافَحَةَ أَمَنَةٌ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَجَلْ إِنَّ هَؤُلَاءِ بَعَثُوا إِلَيْكَ- وَ عَصَوْنِي لِيُقَرِّرُوكَ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ أَبَاكَ قَتَلَهُ- فَاسْمَعْ مِنْهُمْ ثُمَّ أَجِبْهُمْ بِمِثْلِ مَا يُكَلِّمُونَكَ- وَ لَا يَمْنَعْكَ مَكَانِي مِنْ جَوَابِهِمْ- فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْإِذْنُ فِيهِ إِلَيْكَ- وَ اللَّهِ لَئِنْ أَجَبْتَهُمْ إِلَى مَا أَرَادُوا- إِنِّي لَأَسْتَحْيِي لَكَ مِنَ الْفُحْشِ- وَ لَئِنْ كَانُوا غَلَبُوكَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي لَكَ مِنَ الضَّعْفِ- فَبِأَيِّهِمَا تُقِرُّ وَ مِنْ أَيِّهِمَا تَعْتَذِرُ- أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ بِمَكَانِهِمْ وَ اجْتِمَاعِهِمْ- لَجِئْتُ بِعِدَّتِهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- وَ مَعَ وَحْدَتِي هُمْ أَوْحَشُ مِنِّي مَعَ جَمْعِهِمْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَوَلِيِّيَ الْيَوْمَ وَ فِيمَا بَعْدَ الْيَوْمِ- فَلْيَقُولُوا فَأَسْمَعُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ مَا سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ- أَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- مِنْ أَحَدٍ بَعْدَ قَتْلِ الْخَلِيفَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- وَ كَانَ مِنِ ابْنِ أُخْتِهِمْ- وَ الْفَاضِلَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْزِلَةً وَ الْخَاصَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص أَثَرَةً- فَبِئْسَ كَرَامَةُ اللَّهِ حَتَّى سَفَكُوا دَمَهُ اعْتِدَاءً- وَ طَلَباً لِلْفِتْنَةِ وَ حَسَداً وَ نَفَاسَةً وَ طَلَبَ مَا لَيْسُوا بِآهِلِينَ لِذَلِكَ- مَعَ سَوَابِقِهِ وَ مَنْزِلَتِهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ- فَيَا ذُلَّاهْ أَنْ يَكُونَ حَسَنٌ وَ سَائِرُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- قَتَلَةُ عُثْمَانَ أَحْيَاءً يَمْشُونَ عَلَى مَنَاكِبِ الْأَرْضِ- وَ عُثْمَانُ مُضَرَّجٌ بِدَمِهِ- مَعَ أَنَّ لَنَا فِيكُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ دَماً بِقَتْلَى بَنِي أُمَيَّةَ بِبَدْرٍ-


التالي الأصلية 71داخلي 71/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...