بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 75 من 398

[صفحة 75]

وَ رَسُولِهِ- فَهَلْ يُسَوَّى بَيْنَ رَجُلٍ نَصَحَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ- وَ رَجُلٍ عَادَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ص ثُمَّ أُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا أَسْلَمَ قَلْبُكَ بَعْدُ- وَ لَكِنَّ اللِّسَانَ خَائِفٌ فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَيْسَ فِي الْقَلْبِ- ثُمَّ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ- وَ لَا سَخِطَهُ ذَلِكَ وَ لَا كَرِهَهُ وَ تَكَلَّمَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ- فَقَالَ لَا تُخْلِفْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَإِنِّي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْكَ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي- بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع) ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ- وَ مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً فَقَدْ تَوَلَّانِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ- وَ مَنْ أَطَاعَ عَلِيّاً فَقَدْ أَطَاعَنِي- وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي- ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ- أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَمْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ- كِتَابَ اللَّهِ فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ وَ حَرِّمُوا حَرَامَهُ- وَ اعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ وَ آمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ- وَ قُولُوا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ- وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي- وَ وَالُوا مَنْ وَالاهُمْ وَ انْصُرُوهُمْ عَلَى مَنْ عَادَاهُمْ- وَ إِنَّهُمَا لَمْ يَزَالا فِيكُمْ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- ثُمَّ دَعَا وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلِيّاً فَاجْتَذَبَهُ بِيَدِهِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- اللَّهُمَّ مَنْ عَادَى عَلِيّاً فَلَا تَجْعَلْ لَهُ فِي الْأَرْضِ مَقْعَداً- وَ لَا فِي السَّمَاءِ مَصْعَداً- وَ اجْعَلْهُ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ- أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ- أَنْتَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَذُودُ عَنْهُ- كَمَا يَذُودُ أَحَدُكُمُ الْغَرِيبَةَ مِنْ وَسْطِ إِبِلِهِ- أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ عَلِيٌّ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ يُبْكِينِي أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ لَكَ فِي قُلُوبِ رِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي- ضَغَائِنَ لَا يُبْدُونَهَا حَتَّى أَتَوَلَّى عَنْكَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ص حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ اجْتَمَعَ‏


التالي الأصلية 75داخلي 75/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...