بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 77 من 399

[صفحة 77]

ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّمَا أَقُولُ حَقّاً- إِنَّكَ يَا مُعَاوِيَةُ كُنْتَ تَسُوقُ بِأَبِيكَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ- وَ يَقُودُهُ أَخُوكَ هَذَا الْقَاعِدُ وَ هَذَا يَوْمُ الْأَحْزَابِ- فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرَّاكِبَ وَ الْقَائِدَ وَ السَّائِقَ- فَكَانَ أَبُوكَ الرَّاكِبَ وَ أَنْتَ يَا أَزْرَقُ السَّائِقَ- وَ أَخُوكَ هَذَا الْقَاعِدُ الْقَائِدَ- ثُمَّ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ أَبَا سُفْيَانَ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ- أَوَّلُهُنَّ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ- وَ أَبُو سُفْيَانَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ- فَوَقَعَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ فَسَبَّهُ وَ أَوْعَدَهُ وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ- ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ- وَ الثَّانِي يَوْمَ الْعِيرِ حَيْثُ طَرَدَهَا أَبُو سُفْيَانَ- لِيُحْرِزَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الثَّالِثُ يَوْمَ أُحُدٍ يَوْمَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُ مَوْلَانَا وَ لَا مَوْلَى لَكُمْ- وَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَنَا الْعُزَّى وَ لَا لَكُمُ الْعُزَّى- فَلَعَنَهُ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ أَجْمَعُونَ- وَ الرَّابِعُ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بِجَمْعِ قُرَيْشٍ وَ هَوَازِنَ- وَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بِغَطْفَانَ وَ الْيَهُودِ- فَرَدَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً (1)- هَذَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏


____________

شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عبّاس قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتواريت خلف باب قال فجاء فحطانى حطاة و قال اذهب فادع لي معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل، ثمّ قال اذهب فادع معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل فقال: «لا أشبع اللّه بطنه» أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية، ثمّ ذكر له عذرا.


(1) إشارة الى قوله تعالى في الأحزاب: 26: «وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً، وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ» و هذا في غزوة الأحزاب و أمّا الثانية من السورتين فكانه أراد قوله تعالى: الفتح 24: «وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ- الى قوله تعالى- هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» الآية و هذا في الحديبية.

فكيف كان في الحديث اضطراب واضح، حيث ان ابا سفيان و عيينة بن حسن كانا في حنين مسلمين و قد أعطى رسول اللّه كل واحد منها مائة بعير من الفي‏ء تأليفا لقلوبهم و قد كان لعيينة بن حصن في أخذ عجوز من عجائز هوازن سهما من الغنيمة شان من الشأن راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 490- 493.


التالي صفحة 77 من 399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...