شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عبّاس قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتواريت خلف باب قال فجاء فحطانى حطاة و قال اذهب فادع لي معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل، ثمّ قال اذهب فادع معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل فقال: «لا أشبع اللّه بطنه» أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية، ثمّ ذكر له عذرا.
(1) إشارة الى قوله تعالى في الأحزاب: 26: «وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً، وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ» و هذا في غزوة الأحزاب و أمّا الثانية من السورتين فكانه أراد قوله تعالى: الفتح 24: «وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ- الى قوله تعالى- هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» الآية و هذا في الحديبية.
فكيف كان في الحديث اضطراب واضح، حيث ان ابا سفيان و عيينة بن حسن كانا في حنين مسلمين و قد أعطى رسول اللّه كل واحد منها مائة بعير من الفيء تأليفا لقلوبهم و قد كان لعيينة بن حصن في أخذ عجوز من عجائز هوازن سهما من الغنيمة شان من الشأن راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 490- 493.