بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 83 / داخلي 83 من 398

[صفحة 83]

الْأَلِيمَ وَ نُفِيَ عَمُّكَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص (1)- وَ أَمَّا رَجَائِي الْخِلَافَةَ فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَئِنْ رَجَوْتُهَا- فَإِنَّ لِي فِيهَا لَمُلْتَمَساً وَ مَا أَنْتَ بِنَظِيرِ أَخِيكَ- وَ لَا خَلِيفَةَ أَبِيكَ لِأَنَّ أَخَاكَ أَكْثَرُ تَمَرُّداً عَلَى اللَّهِ- وَ أَشَدُّ طَلَباً لِإِرَاقَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ طَلَبِ مَا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ- يُخَادِعُ النَّاسَ وَ يَمْكُرُهُمْ‏ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ‏- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ شَرَّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ- فَوَ اللَّهِ مَا حَقَّرَ مَرْحُوماً وَ لَا قَتَلَ مَظْلُوماً- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا مُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَإِنَّكَ لِلَّهِ عَدُوٌّ- وَ لِكِتَابِهِ نَابِذٌ وَ لِنَبِيِّهِ مُكَذِّبٌ وَ أَنْتَ الزَّانِي- وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْكَ الرَّجْمُ- وَ شَهِدَ عَلَيْكَ الْعُدُولُ الْبَرَرَةُ الْأَتْقِيَاءُ فَأُخِّرَ رَجْمُكَ- وَ دُفِعَ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَ الصِّدْقُ بِالْأَغَالِيطِ- وَ ذَلِكَ لِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ- وَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى‏ (2)- وَ أَنْتَ ضَرَبْتَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى أَدْمَيْتَهَا وَ أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا- اسْتِذْلَالًا مِنْكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ مُخَالَفَةً مِنْكَ لِأَمْرِهِ وَ انْتِهَاكاً لِحُرْمَتِهِ- وَ قَدْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ اللَّهُ مُصَيِّرُكَ إِلَى النَّارِ- وَ جَاعِلُ وَبَالِ مَا نَطَقْتَ بِهِ عَلَيْكَ- فَبِأَيِّ الثَّلَاثَةِ (3) سَبَبْتَ عَلِيّاً أَ نَقْصاً مِنْ حَسَبِهِ- أَمْ بُعْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَمْ سُوءَ


____________

(1) ما بين العلامتين لا يناسب عقبة بن أبي سفيان و هو أخو معاوية لا بويه و انما يناسب الوليد بن عقبة أخا عثمان بن عفان لامه أروى بنت كريز، و الحكم بن أبي العاص طريد رسول اللّه و لعينه عم عثمان حقيقة، و عم الوليد بن عقبة بهذا السبب.

(2) إشارة الى زنا مغيرة بن شعبة بام جميل و كان واليا على الكوفة سنة 17 فجاء أربعة من الشهود و هم: أبو بكرة و نافع بن الحارث و شبل بن معبد و زياد بن عبيد الى عمر فشهد الثلاثة الأول صريحا و تلكأ الآخر بعد ما أفهمه عمر رغبته في أن لا يخزى المغيرة فدرأ عنه الحدّ و حدّ الثلاثة الأول حدّ القذف. و القصة مشهورة أخرجه الحاكم في ترجمة المغيرة في المستدرك ج 3 ص 448.

(3) الظاهر جعل الثلاثة الأخيرة واحدا حتّى يصحّ «فبأى الثلاثة» و سيجي‏ء كلام في ذلك من المصنّف (رحمه الله).

التالي الأصلية 83داخلي 83/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...