تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 87 من 398
»»
[صفحة 87]
قوله(ع)قريظة و بني النضير هذا إشارة إلى غزوة خيبر و فيه إشكالان أحدهما أن قريظة و النضير كانا من يهود المدينة إلا أن يقال لعل بعضهم لحقوا خيبرا و الثاني أن سعد بن معاذ جرح يوم الأحزاب و مات بعد الحكم في بني قريظة و لم يبق إلى غزوة خيبر و الظاهر أنه(ع)كان أشار إلى ما ظهر منه(ع)في تلك الوقائع جميعا فاشتبه على الراوي قوله(ع)و لم يثن أي لم يعطف الراية و لم يردها.
و قال الفيروزآبادي الغرقد شجر عظام أو هي العوسج إذا عظم و بها سموا و بقيع الغرقد مقبرة المدينة لأنه كان منبتها انتهى و النتر جذب فيه قوة و جفوة و ريب المنون حوادث الدهر أو الموت و قال الجوهري العشوة أن تركب أمرا على غير بيان (1) يقال أوطأتني عشوة و عشوة و عشوة أي أمرا ملتبسا انتهى و اللوك أهون المضغ أو مضغ صلب.
قوله(ع)و المهرج قال الفيروزآبادي هرج الناس يهرجون وقعوا في فتنة و اختلاط و قتل و الفرس جرى و إنه لمهرج كمنبر و في بعض النسخ و المهجر فيكون عطفا على النجاشي بأن يكون مصدرا ميميا أي أهل الهجرة و يقال أشاط بدمه و أشاط دمه أي عرضه للقتل قوله(ع)و جعل جدك بالكسر أي اجتهادك و سعيك أو بالفتح و هو الحظ و البخت.
و قال الجزري فلسطين بكسر الفاء و فتح اللام الكورة المعروفة ما بين الأردن و ديار مصر و أم بلادها بيت المقدس و الدوائر صروف الزمان و حوادث الدهر و العواقب المذمومة ذكرها في مجمع البيان قوله(ع)و لو سألت لو للتمني قوله(ع)أكبر في الميلاد أي كنت أكبر سنا من
____________
(1) و في الصحاح الطبعة الأخيرة ص 2427 «على غير بيات» و هو الأظهر، فان البيات كالكلام اسم من بيت، يقال: بيت الامر: عمله أو دبره ليلا، و منه قوله تعالى «وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ» أى يدبرون و يقدرون، و لكن في النسخ، و هكذا نسخة القاموس «على غير بيان» كما في الصلب، و لها وجه.