بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 90 من 398

[صفحة 90]

عِنْدَ الْمَكَارِهِ- وَ أَمَّا الْمُرُوءَةُ فَحِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ- وَ إِحْرَازُهُ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ- وَ قِيَامُهُ بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ- فَخَرَجَ فَعَذَلَ مُعَاوِيَةُ عَمْراً فَقَالَ أَفْسَدْتَ أَهْلَ الشَّامِ- فَقَالَ عَمْرٌو إِلَيْكَ عَنِّي- إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَمْ يُحِبُّوكَ مَحَبَّةَ إِيمَانٍ وَ دِينٍ- إِنَّمَا أَحَبُّوكَ لِلدُّنْيَا يَنَالُونَهَا مِنْكَ وَ السَّيْفُ وَ الْمَالُ بِيَدِكَ- فَمَا يُغْنِي عَنِ الْحَسَنِ كَلَامُهُ- ثُمَّ شَاعَ أَمْرُ الشَّابِّ الْأُمَوِيِّ- وَ أَتَتْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْحَسَنِ(ع)فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَ تَتَضَرَّعُ فرقا [فَرَقَّ لَهُ- وَ دَعَا فَجَعَلَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ.


3- قب، المناقب لابن شهرآشوب إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ مَرَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ بِحَلْقَةٍ فِيهَا قَوْمٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ- فَتَغَامَزُوا بِهِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ مَا تَغَلَّبَ مُعَاوِيَةُ عَلَى ظَاهِرِ أَمْرِهِ- فَرَآهُمْ وَ تَغَامُزَهُمْ بِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ تَغَامُزَكُمْ- أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَمْلِكُونَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْنَا يَوْمَيْنِ- وَ لَا شَهْراً إِلَّا مَلَكْنَا شَهْرَيْنِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْنَا سَنَتَيْنِ- وَ إِنَّا لَنَأْكُلُ فِي سُلْطَانِكُمْ وَ نَشْرَبُ وَ نَلْبَسُ وَ نَنْكِحُ وَ نَرْكَبُ- وَ أَنْتُمْ لَا تَأْكُلُونَ فِي سُلْطَانِنَا وَ لَا تَشْرَبُونَ وَ لَا تَنْكِحُونَ- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ- وَ أَنْتُمْ أَجْوَدُ النَّاسِ وَ أَرْأَفُهُمْ وَ أَرْحَمُهُمْ- تَأْمَنُونَ فِي سُلْطَانِ الْقَوْمِ وَ لَا يَأْمَنُونَ فِي سُلْطَانِكُمْ- فَقَالَ لِأَنَّهُمْ عَادُونَا بِكَيْدِ الشَّيْطَانِ وَ كَيْدُ الشَّيْطَانِ ضَعِيفٌ- وَ عَادَيْنَاهُمْ بِكَيْدِ اللَّهِ وَ كَيْدُ اللَّهِ شَدِيدٌ (1).

4- ج، الإحتجاج رَوَى الشَّعْبِيُ‏ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَامَ خَطِيباً- فَنَالَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ إِنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ إِلَّا جُعِلَ لَهُ وَصِيٌّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ لَهُ عَدُوٌّ مِنَ الْمُجْرِمِينَ- وَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ بَعْدِهِ- وَ أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ وَ أَنْتَ ابْنُ صَخْرٍ- وَ جَدُّكَ حَرْبٌ وَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أُمُّكَ هِنْدٌ وَ أُمِّي فَاطِمَةُ وَ جَدَّتِي خَدِيجَةُ وَ جَدَّتُكَ نَثِيلَةُ- فَلَعَنَ اللَّهُ أَلْأَمَنَا حَسَباً وَ أَقْدَمَنَا كُفْراً

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 8.

التالي الأصلية 90داخلي 90/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...