بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 119 من 486

صفحة
[صفحة 88]

عقبة فكيف تكون ابنه أو أنت أكبر من أن تكون ابنه فإنه في وقت ميلادك لم يكن في سن الرجال و الحصيف المحكم العقل.


قوله(ع)على أيديهما أي كانا هما الباعثان على ذلك حيث اختارا المقاتلة و كأنه كان يديه فصحف قوله فبأي الثلاثة الظاهر فبأي الخمسة و يمكن أن يقال على الثلاثة الأخيرة واحدا لتقاربها أو الأولين واحدا و كذا الآخرين أو يقال أنه(ع)بعد ذكر الثلاثة ذكر أمرين آخرين.


قوله(ع)فما زالت الطائف دارك أي كنت دائما في الطائف تتبع الزواني عند تلك الحروب و الغزوات حتى جئت منه أمس‏ (1) و المراد بالأمس الزمان القريب مجازا قوله فهو ادعاؤك إلى معاوية يحتمل أن يكون إلى بمعنى مع أي لا يدعي هذا إلا أنت و معاوية و يحتمل أن يكون على التضمين أي داعيا أو منتميا إلى معاوية و لا يبعد أن يكون أصله دعاؤك فزيدت الهمزة من النساخ و الزعل بالتحريك النشاط.


2- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَجُلٌ عَيِيٌ‏ (2)- وَ إِنَّهُ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ رَمَقُوهُ بِأَبْصَارِهِمْ خَجِلَ وَ انْقَطَعَ- لَوْ أَذِنْتَ لَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ- يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ وَ وَعَظْتَنَا- فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي- فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ- فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ- أَنَا ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ أَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ

____________


(1) قد عرفت أن الصحيح ما في بعض النسخ «حتى كان في أمس ما كان» أي كان في أمس شهادة هؤلاء الشهود بزناك لكنه درء عنك الحدّ مصانعة.

(2) رجل عى و عيى: إذا كان به عيا في المنطق و هو الحصر و العجز، قال أبو الفرج الأصبهانيّ في مقاتل الطالبيين ص 33: انه كان في لسان الحسن بن عليّ ثقل كالفأفأة حدّثني بذلك محمّد بن الحسين الاشنانى، عن محمّد بن إسماعيل الاحمسى، عن مفضل بن صالح عن جابر قال: كان في لسان الحسن (عليه السلام) رتة.

و في بعض النسخ «حيى» بدل «عيى» و له وجه.


التالي ص 119/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...