تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 156 من 486
صفحة
[صفحة 117]
قوله فضربت أنف هذا الأمر هذا مثل تقوله العرب إذا أرادت بيان الاستقصاء في البحث و الفكر و إنما خص الأنف و العين لأنهما صورة الوجه و الذي يتأمل من الإنسان إنما هو وجهه أي عرضت وجوه هذا الأمر على العقل واحدا واحدا و تأملت فيها و قال الخليل في كتاب العين الضرب يقع على جميع الأعمال.
أقول و يحتمل أن يكون الضرب بمعناه كناية عن زجره بأي وجه يمكن حتى اتجه الغدر فيه.
و لمّ الله شعثه بالتحريك أي أصلح و جمع ما تفرّق من أموره أي لا يبقى لك أخ إن ترع عند النكبات حاله فإن المهذّب الأخلاق من الرجال قليل و الوامق المحبّ و قال الجوهري الورد الذي يشمّ الواحدة وردة و بلونه قيل للأسد ورد و للفرس ورد.