بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 168 من 819

صفحة
[صفحة 86]

وَ اللَّهِ يَا مَرْوَانُ مَا تُنْكِرُ أَنْتَ- وَ لَا أَحَدٌ مِمَّنْ حَضَرَ هَذِهِ اللَّعْنَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَكَ- وَ لِأَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ- وَ مَا زَادَكَ اللَّهُ يَا مَرْوَانُ بِمَا خَوَّفَكَ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً- صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ- يَقُولُ‏ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ- وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً (1)- وَ أَنْتَ يَا مَرْوَانُ وَ ذُرِّيَّتُكَ الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَثَبَ مُعَاوِيَةُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِ الْحَسَنِ- وَ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا كُنْتَ فَحَّاشاً- فَنَفَضَ الْحَسَنُ(ع)ثَوْبَهُ وَ قَامَ وَ خَرَجَ- فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ عَنِ الْمَجْلِسِ بِغَيْظٍ وَ حُزْنٍ وَ سَوَادِ الْوُجُوهِ‏ (2).


بيان فقصرنا به على بناء المجرد و الباء للتعدية أي أظهرنا أنه قاصر عن بلوغ الكمال أو مقصر قوله حتى صدق لك فيه على بناء المجهول و يحتمل المعلوم.

و قال الفيروزآبادي الجناب الفناء و الرحل و الناحية و بالضم ذات الجنب و بالكسر فرس طوع الجناب سلس القياد و لج في جناب قبيح بالكسر أي مجانبة أهله.


قوله يتسامى من السمو بمعنى الرفعة قوله فبئس كرامة الله أي فبئس ما رعوها قوله لا في قدحة زندك القدحة بالكسر اسم من اقتداح النار و بالفتح للمرة و هي كناية عن التدبير في الملك و استخراج الأمور بالنظر و رجحة الميزان كناية عن كونه أفضل من غيره في الكمالات قوله من دب بعيب عثمان أي مشى به كناية عن السعي في إظهاره و الخطر بالتحريك العوض و المثل و المثاورة المواثبة و المنازعة و يقال خيموا بالمكان أي أقاموا.


____________


(1) أسرى: 60.

(2) راجع الاحتجاج ص 137- الى 143. أقول و قد ذكر القصبة بنحو آخر في تذكرة خواص الأمة لسبط ابن الجوزى ص 114- 116 و أسندها الى أهل السير، ثمّ شرح غريب ألفاظها من 116- 119 و نقل كثيرا من مثالب هؤلاء عن كتاب المثالب لهشام بن محمّد الكلبى فراجع.

التالي ص 168/819 — الأصلية 86 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...