بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 210 من 486

صفحة
[صفحة 155]

يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ- لَا كَانَ وَ لَا كُنْتِ‏* * * لَكِ التُّسْعُ مِنَ الثُّمْنِ- وَ بِالْكُلِّ تَمَلَّكْتِ‏


تَجَمَّلْتِ تَبَغَّلْتِ- وَ إِنْ عِشْتِ تَفَيَّلْتِ


.


بيان قوله لك التسع من الثمن إنما كان‏

في مناظرة فضال بن الحسن بن فضال الكوفي مع أبي حنيفة فقال له الفضال قول الله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ (1) منسوخ أو غير منسوخ قال هذه الآية غير منسوخة قال ما تقول في خير الناس بعد رسول الله ص أبو بكر و عمر أم علي بن أبي طالب(ع)فقال أ ما علمت أنهما ضجيعا رسول الله ص في قبره فأي حجة تريد في فضلهما أفضل من هذه فقال له الفضال لقد ظلما إذ أوصيا بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق و إن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله ص لقد أساءا إذا رجعا في هبتهما و نكثا عهدهما و قد أقررت أن قوله تعالى‏ لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ غير منسوخة.


فأطرق أبو حنيفة ثم قال لم يكن له و لا لهما خاصة و لكنهما نظرا في حق عائشة و حفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع لحقوق ابنتيهما فقال له فضال أنت تعلم أن النبي ص مات عن تسع حشايا و كان لهن الثمن لمكان ولده فاطمة فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر و الحجرة كذا و كذا طولا و عرضا فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك.


و بعد فما بال عائشة و حفصة يرثان رسول الله و فاطمة بنته منعت الميراث فالمناقضة في ذلك ظاهرة من وجوه كثيرة.


فقال أبو حنيفة نحّوه عنّي فإنه و الله رافضيّ خبيث.


توضيح الحشايا الفرش كنّي بها عن الزوجات.


25- شا، الإرشاد مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ بِسَبَبِ وَفَاةِ الْحَسَنِ(ع)مَا رَوَاهُ عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى جَعْدَةَ بِنْتِ الْأَشْعَثِ- أَنِّي مُزَوِّجُكِ ابْنِي يَزِيدَ عَلَى أَنْ تَسُمِّي الْحَسَنَ- وَ بَعَثَ‏

____________


(1) الأحزاب: 53.

التالي ص 210/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...