(1) قال سبط ابن الجوزى في التذكرة ص 122: و لما دفن قام أخوه محمّد ابن الحنفية على قبره باكيا و قال: رحمك اللّه أبا محمد! لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك و لنعم الروح روح عمر به بدنك، و لنعم البدن بدن تضمنه كفنك، و كيف لا، و أنت سليل الهدى، و حليف أهل التقى، و خامس أصحاب الكساء.
ربيت في حجر الإسلام، و رضعت ثدى الايمان، و لك السوابق العظمى، و الغايات القصوى، و بك أصلح اللّه بين فئتين عظيمتين من المسلمين، و لم بك شعث الدين، فعليك السلام فلقد طبت حيا و ميتا، و أنشد:
أدهن رأسى أم تطيب محاسنى* * * و خدك معفور و أنت سليب
سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة* * * و ما اخضر في دوح الرياض قضيب
غريب و أكناف الحجاز تحوطه* * * ألا كل من تحت التراب غريب