بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 222 من 486

صفحة
[صفحة 165]

و قال الجوهري الشنق ما دون الدية و ذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية كاملة فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الأشناق كأنها متعلقة بالدية العظمى و غاله الشي‏ء أي أخذه من حيث لم يدر و المعترّ الذي يتعرّض للمسألة و لا يسأل و المراد هنا السائل و الضمير في يعلم راجع إلى المعترّ و يمكن إرجاعه إلى زيد بتكلف.


قوله ليس بقوّال أي أنه لا يقول لمن يحط رحله بفنائه ملتمسا معروفه أين تريد لأنه معلوم أن الناس لا يطلبون المعروف إلا منه و الوغد الرجل الدنيّ الذي يخدم بطعام بطنه و حاصل البيت أن الأداني إذا قصروا عن المعالي و المفاخر فهو ليس كذلك بل هو منتسب إلى المجد بسبب آباء و جدود قوله إذا انتحل على البناء للمجهول قوله ما يرام أي لا يقصد بسوء و التليد القديم ضدّ الطريف.


3- شا، الإرشاد وَ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا- وَ لَمْ يَدَّعِ الْإِمَامَةَ وَ لَا ادَّعَاهُ لَهُ مُدَّعٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَ لَا غَيْرِهِمْ- وَ ذَلِكَ أَنَّ الشِّيعَةَ رَجُلَانِ إِمَامِيٌّ وَ زَيْدِيٌّ- فَالْإِمَامِيُّ يَعْتَمِدُ فِي الْإِمَامَةِ عَلَى النُّصُوصِ- وَ هِيَ مَعْدُومَةٌ فِي وُلْدِ الْحَسَنِ(ع)بِاتِّفَاقٍ- وَ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ فَيَقَعَ فِيهِ ارْتِيَابٌ- وَ الزَّيْدِيُّ يُرَاعِي فِي الْإِمَامَةِ بَعْدَ عَلِيٍّ- وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)الدَّعْوَةَ وَ الْجِهَادَ- وَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ مُسَالِماً لِبَنِي أُمَيَّةَ- وَ مُتَقَلِّداً مِنْ قِبَلِهِمُ الْأَعْمَالَ- وَ كَانَ رَأْيُهُ التَّقِيَّةَ لِأَعْدَائِهِ وَ التَّأَلُّفَ لَهُمْ وَ الْمُدَارَاةَ- وَ هَذَا يُضَادُّ عِنْدَ الزَّيْدِيَّةِ عَلَامَاتِ الْإِمَامَةِ كَمَا حَكَيْنَاهُ- وَ أَمَّا الْحَشْوِيَّةُ فَإِنَّهَا تَدِينُ بِإِمَامَةِ بَنِي أُمَيَّةَ- وَ لَا تَرَى لِوُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِمَامَةً عَلَى حَالٍ- وَ الْمُعْتَزِلَةُ لَا تَرَى الْإِمَامَةَ- إِلَّا فِيمَنْ كَانَ عَلَى رَأْيِهَا فِي الِاعْتِزَالِ- وَ مَنْ تَوَلَّوْهُمُ الْعَقْدَ بِالشُّورَى وَ الِاخْتِيَارِ- وَ زَيْدٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ خَارِجٌ عَنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ- وَ الْخَوَارِجُ لَا تَرَى إِمَامَةَ مَنْ تَوَلَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ زَيْدٌ كَانَ مُتَوَالِياً أَبَاهُ وَ جَدَّهُ بِلَا خِلَافٍ-

التالي ص 222/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...