بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 227 من 486

صفحة
[صفحة 169]

وَ قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ(ع)مِنْ أَوْلَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَ الْقَاسِمُ وَ أَبُو بَكْرٍ- وَ الْمُعْقِبُونَ مِنْ أَوْلَادِهِ اثْنَانِ- زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ.


-


أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ فِي قُوتِ الْقُلُوبِ‏- أَنَّهُ(ع)تَزَوَّجَ مِائَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ امْرَأَةً- وَ قَدْ قِيلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَضْجَرُ مِنْ ذَلِكَ- فَكَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ إِنَّ الْحَسَنَ مِطْلَاقٌ فَلَا تُنْكِحُوهُ.


-


أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَدِّثُ فِي رامش أفزاي‏- أَنَّ هَذِهِ النِّسَاءَ كُلَّهُنَّ خَرَجْنَ فِي خَلْفِ جَنَازَتِهِ حَافِيَاتٍ‏ (1)


____________


(1) اشتهر عنه (عليه السلام) أنّه تزوج ثلاث مائة امرأة، و الأصل في ذلك ما ذكره أبو طالب المكى في قوت القلوب كما نقله ابن شهرآشوب فأرسله المؤرخون ارسال المسلمات و نقلوا ذلك في كتبهم بلا تثبت و تحقيق، مع كون الرجل ضعيف الرواية، ليس بثبت و لا ثقة و أن ما ذكره لا يصحّ في العقول بوجه من الوجوه:

و ذلك لان أولاده المذكورين بأسمائهم على اختلاف في عددهم (بين 15- 21) انما هم من عشرة من أزواجه (عليه السلام)، قد سماهن أهل السير كما سمعت من ابن سعد في الطبقات و هذه النسبة بين عدد الازواج و الاولاد، هو المتعارف المعتاد فلو كان تزوج مائتين و خمسين امرأة أو ثلاث مائة امرأة، كان لا بد و أن يتولد منهن أكثر من مائتين ولد: ذكر و انثى على الاقل بعد فرض العقم في جمع منهن.


و لا يحتمل العزل منهن، لانه (عليه السلام) انما كان يتزوج الشابة من النساء و الابكار رغبة في مباضعتهن، و الالتذاذ من المباضعة لا يتحقّق مع العزل كما لا يخفى.


على ان الرجل انما يعزل عن المرأة مخافة أن يولدها، و ذلك اما لنقص في حسبها أو مخافة العيلة، اما ناقصة الحسب فلم يكن ليرغب فيها مثل الحسن السبط (عليه السلام) مع شرفه الباذخ و لم يذكر في شي‏ء من كتب السير أنّه رغب الى خضراء الدمن، و انما كان يخطب الاشراف من النساء أبا و اما.


و أمّا خوف العيلة فهو الذي كان يبارى بجوده و فضله السحاب، و قد روى عن ابن سيرين (كما في الحلية للحافظ أبى نعيم- راجع ج 2 ص 142 كشف الغمّة) أنه قال: تزوج الحسن بن عليّ (عليهما السلام) امرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم و عن الحسن بن سعيد، عن أبيه قال: متع الحسن بن عليّ (عليهما السلام) امرأتين (يعنى حين طلقهما) بعشرين ألفا و زقاق من عسل فقالت إحداهما: متاع قليل من حبيب مفارق و نقل ابن شهرآشوب (ج 4 ص 17 من مناقبه) أنه تزوج جعدة بنت الاشعث و أرسل إليها ألف دينار.


فهذا الرجل الذي ينفق كيف يشاء، لا يخاف العيلة و كثرة الاولاد، كيف و قد قال جده (صلّى اللّه عليه و آله): تناكحوا تناسلوا تكثروا فانى اباهى بكم الأمم يوم القيامة و لو بالسقط، أو كيف يعزل و انه يعلم بشرى القرآن المجيد بكوثر من نسل رسول اللّه منه و من أخيه الحسين، أ كان يعزل نطفته رغما لتلك البشارة؟ كلا و كلا.


و الحاصل أنّه لا يصحّ في حكم العقول أن يتزوج ثلاثمائة امرأة و لا تولد منها الا عشرة.


فالصحيح ما يظهر من كتب السير المعتبرة- بعد السير فيها- أنه تزوج ما بين 20 الى 30 امرأة غير ما ملكت يمينه (عليه السلام)، و حيثما لا تكون تحته أكثر من أربعة حرائر كان عليه أن يطلق زوجة و ينكح اخرى. و لذلك اشتهر بكونه مطلاقا، لما لم يكن يعهد ذلك من غيره، فزاد العامّة من الناس على سيرتهم في سرد القضايا (يك كلاغ چهل كلاغ) فقالوا انه تزوج كذا و كذا من غير روية و لا دراية..


التالي ص 227/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...