بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 251 من 398

صفحة
[صفحة 251]

بِهِ- فَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِالْحَسَنِ وَ عَقَّ عَنْهُ- كَمَا عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ كَبْشاً أَمْلَحَ‏ (1)- وَ أَعْطَى الْقَابِلَةَ الْوَرِكَ وَ رِجْلًا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ- وَ تَصَدَّقَ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقاً وَ خَلَّقَ رَأْسَهُ بِالْخَلُوقِ- وَ قَالَ إِنَّ الدَّمَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ (2)- قَالَتْ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَالَ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزِيزٌ عَلَيَّ ثُمَّ بَكَى- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَعَلْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَمَا هُوَ- قَالَ أَبْكِي عَلَى ابْنِي هَذَا تَقْتُلُهُ فِئَةٌ بَاغِيَةٌ كَافِرَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ- لَعَنَهُمُ اللَّهُ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- يَقْتُلُهُ رَجُلٌ يَثْلِمُ الدِّينَ وَ يَكْفُرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ- ثُمَّ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِيهِمَا مَا سَأَلَكَ إِبْرَاهِيمُ فِي ذُرِّيَّتِهِ- اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا- وَ الْعَنْ مَنْ يُبْغِضُهُمَا مِلْ‏ءَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ‏ (3).


____________

(1) الملحة بياض يخالطه سواد، يقال: كبش أملح و تيس أملح: إذا كان شعره خليسا، و قد املح الكبش املحاحا: صار أملح ذكره الجوهريّ، و الخلوق، طيب معروف مركب من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب عليه الصفرة و الحمرة.

(2) روى أبو داود في سننه ج 2 ص 96 بإسناده عن أبي بريدة يقول: كنا في الجاهلية اذا ولد لاحدنا غلام ذبح شاة و لطخ رأسه بدمها، فلما جاء اللّه بالإسلام كنا نذبح شاة و نحلق رأسه و نلطخه بزعفران.

نعم قد روى أبو داود عن حفص بن عمر النمرى عن همام عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «قال: كل غلام رهينة بعقيقة تذبح عنه يوم السابع و يحلق رأسه و يدمى، قال: فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به؟ قال: إذا ذبحت رأسه أخذت منها صوفة و استقبلت به أوداجها ثمّ توضع على يافوخ الصبى حتّى يسيل على العقيقة مثل الخيط ثمّ يغسل رأسه بعد و يحلق.


لكهنم وهموا هماما في روايته ذلك و قالوا: ان الصحيح من الحديث «يسمى» بدل «يدمى».


(3) قد مر مثله في ج 43 ص 238- 240 ب 11 تحت الرقم 4 عن الصدوق في عيون أخبار الرضا و عن ابن شهرآشوب في المناقب، فراجع.

التالي الأصلية 251داخلي 251/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...