بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 256 من 486

صفحة
[صفحة 197]

الْحُسَيْنُ(ع) فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ- فَصَاعِقَةٌ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ تُحْرِقُهُ فَإِنَّهُ أَهْلٌ لِذَلِكَ- فَضَحِكَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ رَمَى بِصُرَّةٍ إِلَيْهِ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ- وَ أَعْطَاهُ خَاتَمَهُ وَ فِيهِ فَصٌّ قِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ- وَ قَالَ يَا أَعْرَابِيٌّ أَعْطِ الذَّهَبَ إِلَى غُرَمَائِكَ- وَ اصْرِفِ الْخَاتَمَ فِي نَفَقَتِكَ فَأَخَذَ الْأَعْرَابِيُّ- وَ قَالَ‏ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏ الْآيَةَ (1).


12- أَقُولُ رُوِيَ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- فَلَمَّا صِرْنَا بِالْأَبْطَحِ فَإِذَا بِأَعْرَابِيٍّ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْنَا- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي خَرَجْتُ وَ أَنَا حَاجٌّ مُحْرِمٌ- فَأَصَبْتُ بَيْضَ النَّعَامِ- فَاجْتَنَيْتُ وَ شَوَيْتُ وَ أَكَلْتُ- فَمَا يَجِبُ عَلَيَّ قَالَ مَا يَحْضُرُنِي فِي ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ- فَاجْلِسْ لَعَلَّ اللَّهَ يُفَرِّجُ عَنْكَ بِبَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص فَإِذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدْ أَقْبَلَ وَ الْحُسَيْنُ(ع)يَتْلُوهُ- فَقَالَ عُمَرُ يَا أَعْرَابِيُّ- هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَدُونَكَ وَ مَسْأَلَتَكَ- فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ وَ سَأَلَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع) يَا أَعْرَابِيُّ سَلْ هَذَا الْغُلَامَ عِنْدَكَ يَعْنِي الْحُسَيْنَ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ- إِنَّمَا يُحِيلُنِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى الْآخَرِ- فَأَشَارَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَيْحَكَ هَذَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ فَاسْأَلْهُ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي حَاجّاً- وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ- أَ لَكَ إِبِلٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ خُذْ بِعَدَدِ الْبَيْضِ الَّذِي أَصَبْتَ نُوقاً فَاضْرِبْهَا بِالْفُحُولَةِ- فَمَا فُصِلَتْ فَاهْدِهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- فَقَالَ عُمَرُ يَا حُسَيْنُ النُّوقُ يُزْلِقْنَ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ يَا عُمَرُ إِنَّ الْبَيْضَ يَمْرَقْنَ- فَقَالَ صَدَقْتَ وَ بَرِرْتَ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ- وَ قَالَ‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (2).

____________


(1) الأنعام: 124.

(2) قد مر نظيرها في اخيه الحسن (عليه السلام) ج 43 ص 354 عن كتاب المناقب نقلا عن القاضي النعمان في شرح الاخبار و فيه: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سل أي الغلامين شئت فقال الحسن إلخ، راجع مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 10.

التالي ص 256/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...