بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 305 من 486

صفحة
[صفحة 243]

أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- فَقَالَ آدَمُ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ أَصْنَعُ يَا جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ الْعَنْهُ يَا آدَمُ فَلَعَنَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- وَ مَشَى خُطُوَاتٍ إِلَى جَبَلِ عَرَفَاتٍ فَوَجَدَ حَوَّاءَ هُنَاكَ.


38- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ نُوحاً لَمَّا رَكِبَ فِي السَّفِينَةِ طَافَتْ بِهِ جَمِيعَ الدُّنْيَا- فَلَمَّا مَرَّتْ بِكَرْبَلَاءَ أَخَذَتْهُ الْأَرْضُ- وَ خَافَ نُوحٌ الْغَرَقَ فَدَعَا رَبَّهُ وَ قَالَ- إِلَهِي طُفْتُ جَمِيعَ الدُّنْيَا- وَ مَا أَصَابَنِي فَزَعٌ مِثْلُ مَا أَصَابَنِي فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ- وَ قَالَ يَا نُوحُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ سِبْطُ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ ابْنِ خَاتَمِ الْأَوْصِيَاءِ فَقَالَ وَ مَنِ الْقَاتِلُ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ- قَالَ قَاتِلُهُ لَعِينُ أَهْلِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ- فَلَعَنَهُ نُوحٌ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- فَسَارَتِ السَّفِينَةُ حَتَّى بَلَغَتِ الْجُودِيَّ وَ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ.

39- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)مَرَّ فِي أَرْضِ كَرْبَلَاءَ وَ هُوَ رَاكِبٌ فَرَساً فَعَثَرَتْ بِهِ- وَ سَقَطَ إِبْرَاهِيمُ وَ شُجَّ رَأْسُهُ وَ سَالَ دَمُهُ فَأَخَذَ فِي الِاسْتِغْفَارِ- وَ قَالَ إِلَهِي أَيُّ شَيْ‏ءٍ حَدَثَ مِنِّي فَنَزَلَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ- وَ قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا حَدَثَ مِنْكَ ذَنْبٌ- وَ لَكِنْ هُنَا يُقْتَلُ سِبْطُ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ ابْنُ خَاتَمِ الْأَوْصِيَاءِ فَسَالَ دَمُكَ مُوَافَقَةً لِدَمِهِ- قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَنْ يَكُونُ قَاتِلُهُ- قَالَ لَعِينُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- وَ الْقَلَمُ جَرَى عَلَى اللَّوْحِ بِلَعْنِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْقَلَمِ- أَنَّكَ اسْتَحْقَقْتَ الثَّنَاءَ بِهَذَا اللَّعْنِ- فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ(ع)يَدَيْهِ وَ لَعَنَ يَزِيدَ لَعْناً كَثِيراً- وَ أَمَّنَ فَرَسُهُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِفَرَسِهِ- أَيَّ شَيْ‏ءٍ عَرَفْتَ حَتَّى تُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِي- فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنَا أَفْتَخِرُ بِرُكُوبِكَ عَلَيَّ- فَلَمَّا عَثَرْتُ وَ سَقَطْتَ عَنْ ظَهْرِي عَظُمَتْ خَجْلَتِي- وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ مِنْ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

40- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ كَانَتْ أَغْنَامُهُ تَرْعَى بِشَطِّ الْفُرَاتِ- فَأَخْبَرَهُ الرَّاعِي أَنَّهَا لَا تَشْرَبُ الْمَاءَ- مِنْ هَذِهِ الْمَشْرَعَةِ مُنْذُ كَذَا يَوْماً- فَسَأَلَ رَبَّهُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ- وَ قَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ سَلْ غَنَمَكَ فَإِنَّهَا تُجِيبُكَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ- فَقَالَ لَهَا لِمَ لَا تَشْرَبِينَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ فَقَالَتْ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ- قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ وَلَدَكَ الْحُسَيْنَ(ع)سِبْطَ مُحَمَّدٍ يُقْتَلُ هُنَا عَطْشَاناً- فَنَحْنُ لَا نَشْرَبُ مِنْ هَذِهِ الْمَشْرَعَةِ حَزَناً عَلَيْهِ فَسَأَلَهَا عَنْ قَاتِلِهِ-

التالي ص 305/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...