بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 310 من 486

صفحة
[صفحة 247]

فَقَالَ كَالْمُغْضَبِ مَهْلًا يَا أُمَّ الْفَضْلِ- فَهَذَا ثَوْبِي يُغْسَلُ وَ قَدْ أَوْجَعْتِ ابْنِي- قَالَتْ فَتَرَكْتُهُ وَ مَضَيْتُ لآَتِيَهُ بِمَاءٍ- فَجِئْتُ فَوَجَدْتُهُ ص يَبْكِي فَقُلْتُ مِمَّ بُكَاؤُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي- وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي تَقْتُلُ وَلَدِي هَذَا (1)- قَالَ وَ قَالَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ- فَلَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحُسَيْنِ سَنَةٌ كَامِلَةٌ- هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ اثْنَا عَشَرَ مَلَكاً عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ- أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ بَنِي آدَمَ يُعَزُّونَهُ- وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ سَيَنْزِلُ بِوَلَدِكَ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ- مَا نَزَلَ بِهَابِيلَ مِنْ قَابِيلَ وَ سَيُعْطَى مِثْلَ أَجْرِ هَابِيلَ- وَ يُحْمَلُ عَلَى قَاتِلِهِ مِثْلُ وِزْرِ قَابِيلَ- وَ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ إِلَّا نَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ يُعَزُّونَهُ- وَ النَّبِيُّ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اخْذُلْ خَاذِلَهُ وَ اقْتُلْ قَاتِلَهُ وَ لَا تُمَتِّعْهُ بِمَا طَلَبَهَ.


وَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي سُحَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ إِنَّ ابْنِي هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ- فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَنْصُرْهُ- فَحَضَرَ أَنَسٌ مَعَ الْحُسَيْنِ كَرْبَلَاءَ وَ قُتِلَ مَعَهُ.


وَ رُوِّيتُ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْجَيْشِ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْجَوْزِيِّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ دَخَلَ الْحُسَيْنُ عَلَى النَّبِيِّ وَ هُوَ غُلَامٌ يَدْرُجُ فَقَالَ أَيْ عَائِشَةُ- أَ لَا أُعَجِّبُكِ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ آنِفاً مَلَكٌ مَا دَخَلَ عَلَيَّ قَطُّ- فَقَالَ إِنَّ ابْنَكَ هَذَا مَقْتُولٌ- وَ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَتِهِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا- فَتَنَاوَلَ تُرَاباً أَحْمَرَ فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَخَزَنَتْهُ فِي قَارُورَةٍ- فَأَخْرَجَتْهُ يَوْمَ قُتِلَ وَ هُوَ دَمٌ.


وَ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ‏.


وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى صِفِّينَ- فَلَمَّا حَاذَى نَيْنَوَى نَادَى صَبْراً يَا عَبْدَ اللَّهِ- فَقَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَيْنَاهُ تَفِيضَانِ فَقُلْتُ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِعَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ قَالَ لَا بَلْ كَانَ عِنْدِي جَبْرَئِيلُ- فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ- وَ قَالَ هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ قُلْتُ نَعَمْ- فَمَدَّ يَدَهُ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا- فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنِي أَنْ‏


____________


(1) ترى الحديث في تذكرة خواص الأمة ص 133 نقلا عن ابن سعد في الطبقات و قد ترك ذيل الخبر.

التالي ص 310/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...