تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة القارئ 363 من 398 · الصفحة الأصلية 363
صفحة
[صفحة 363]
و قال الفيروزآبادي الجرامقة قوم من العجم صاروا بالموصل في أوائل الإسلام الواحد جرمقاني و الضرغام بالكسر الأسد و الهمام كغراب الملك العظيم الهمة و السيد الشجاع قوله(ع)من يلغ من ولوغ الكلب و قال الجوهري طمار المكان المرتفع و قال الأصمعي انصب عليه من طمار مثل قطام قال الشاعر فإن كنت إلى آخر البيتين و كان ابن زياد أمر برمي مسلم بن عقيل من سطح انتهى.
له أحاديث من يسري أي صارا بحيث يذكر قصتهما كل من يسير بالليل في السبل و شفرة السيف حده أي من سلاح مصقول يقطع من الجانبين و الصقيل السيف أيضا و الهماليج جمع الهملاج و هو نوع من البراذين و أسماء هو أحد الثلاثة الذين ذهبوا بهانئ إلى ابن زياد و الرقبة بالفتح الارتقاب و الانتظار و بالكسر التحفظ قوله فكونوا بغايا أي زواني و في بعض النسخ أيامى.
قال المفيد ره فصل و كان خروج مسلم بن عقيل (رحمه الله) بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة سنة ستين و قتله (رحمه الله) يوم الأربعاء لتسع خلون منه يوم عرفة و كان توجه الحسين(ع)من مكة إلى العراق في يوم خروج مسلم بالكوفة و هو يوم التروية بعد مقامه بمكة بقية شعبان و شهر رمضان و شوالا و ذا القعدة و ثمان ليال خلون من ذي الحجة سنة ستين و كان قد اجتمع إلى الحسين(ع)مدة مقامه بمكة نفر من أهل الحجاز و نفر من أهل البصرة انضافوا إلى أهل بيته و مواليه.
و لما أراد الحسين التوجه إلى العراق طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحل من إحرامه و جعلها عمرة لأنه لم يتمكن من تمام الحج مخافة أن يقبض عليه بمكة فينفذ إلى يزيد بن معاوية فخرج(ع)مبادرا بأهله و ولده و من انضم إليه من شيعته و لم يكن خبر مسلم بلغه بخروجه يوم خروجه على ما ذكرناه (1).