تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 4 من 486
صفحة
[صفحة 3]
من قتل مع أبيه يوم الجمل و أولاد من قتل مع أبيه بصفين ألف ألف درهم و أن يجعل ذلك من خراج دارابجرد (1).
قال و ما ألطف حيلة الحسن (صلوات الله عليه) في إسقاطه إياه عن إمرة المؤمنين قال يوسف فسمعت القاسم بن محيمة يقول ما وفى معاوية للحسن بن علي (صلوات الله عليه) بشيء عاهده عليه و إني قرأت كتاب الحسن(ع)إلى معاوية يعدد عليه ذنوبه إليه و إلى شيعة علي(ع)فبدأ بذكر عبد الله بن يحيى الحضرمي و من قتلهم معه.
فنقول رحمك الله إن ما قال يوسف بن مازن من أمر الحسن(ع)و معاوية عند أهل التميز و التحصيل تسمى المهادنة و المعاهدة أ لا ترى كيف يقول ما وفى معاوية للحسن بن علي بشيء عاهده عليه و هادنه و لم يقل بشيء بايعه عليه و المبايعة على ما يدعيه المدعون على الشرائط التي ذكرناها ثم لم يف بها لم يلزم الحسن ع.
و أشد ما هاهنا من الحجة على الخصوم معاهدته إياه على أن لا يسميه أمير المؤمنين و الحسن(ع)عند نفسه لا محالة مؤمن فعاهده على أن لا يكون عليه أميرا إذ الأمير هو الذي يأمر فيؤتمر له.
فاحتال الحسن (صلوات الله عليه) لإسقاط الايتمار لمعاوية إذا أمره أمرا على نفسه و الأمير هو الذي أمره مأمور (2) من فوقه فدل على أن الله عز و جل لم يؤمره عليه و لا رسوله ص أمره عليه
(2) في المصدر المطبوع ج 1 ص 202 «كأمور» و في الطبعة الحجرية «كأمر» و سيجيء بيانه من المصنّف- (رضوان اللّه عليه)- لكن يحتمل أن يكون مصحف «بأمور».
(3) «المفاء» هو الذي صار فيئا للمسلمين، و «المفيء» هو كل مسلم أخذ ذلك المفاء عنوة، فلو كان ذلك المفاء المأخوذ كبيرا يجوز للمسلمين قتله، و اطلاقه منا أو فداء، و لو كان.