بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 407 من 599

صفحة
الْمُؤْمِنِينَ- كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ- فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنُ(ع)كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسَيْنِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ- فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ أَحَدٌ لِلنَّاسِ- فِيهِ بَعْدَهُ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ فَكَانَ ذَهَابُهُ كَذَهَابِ جَمِيعِهِمْ- كَمَا كَانَ بَقَاؤُهُ كَبَقَاءِ جَمِيعِهِمْ- فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةً- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَلِمَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ فِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ- مِثْلُ مَا كَانَ لَهُمْ فِي آبَائِهِ(ع)فَقَالَ بَلَى‏


[صفحة 270]

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ- وَ إِمَاماً وَ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ آبَائِهِ الْمَاضِينَ- وَ لَكِنَّهُ لَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ- وَ كَانَ عِلْمُهُ وِرَاثَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) قَدْ شَاهَدَهُمُ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَحْوَالٍ تَتَوَالَى- فَكَانُوا مَتَى نَظَرُوا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ- تَذَكَّرُوا حَالَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَهُ وَ فِيهِ- فَلَمَّا مَضَوْا فَقَدَ النَّاسُ مُشَاهَدَةَ الْأَكْرَمِينَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ فَقْدُ جَمِيعِهِمْ- إِلَّا فِي فَقْدِ الْحُسَيْنِ(ع)لِأَنَّهُ مَضَى فِي آخِرِهِمْ- فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةً- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَكَيْفَ سَمَّتِ الْعَامَّةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ فَبَكَى(ع)ثُمَّ قَالَ- لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)تَقَرَّبَ النَّاسُ بِالشَّامِ إِلَى يَزِيدَ- فَوَضَعُوا لَهُ الْأَخْبَارَ

التالي ص 407/599 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...